صدق يشهد لله بالوحدانية والموت والبعث والقيامة والجنة والنار والصراط ولم ير
ذلك كله ، فقال : يا علي وقد قال إنني أحفظ غير المخلوق قال : صدق يحفظ كتاب الله
تعالى القرآن وهو غير مخلوق ( 1 ) ، قال : ويقول : أصلي على غير وضوء فقال : صدق يصلي
على ابن عمي رسول الله على غير وضوء والصلاة عليه جائزة ، فقال : يا أبا الحسن ! قد قال :
أكبر من ذلك ، فقال : وما هو ؟ قال : قال : إن لي في الأرض ما ليس لله في السماء . قال :
صدق له زوجة وولد وتعالى الله عن الزوجة والولد . فقال عمر ، كاد يهلك ابن الخطاب
لولا علي بن أبي طالب .
أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية ص 96 فقال : قلت هذا ثابت عند أهل النقل
ذكره غير واحد من أهل السير ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 18 .
3 - روي أن رجلا أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان صدر منه
أنه قال لجماعة من الناس وقد سألوه كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحب الفتنة ،
وأكره الحق . وأصدق اليهود والنصارى ، وأومن بما لم أره ، وأقر بما لم يخلق . فأرسل
عمر إلى علي رضي الله عنهما فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل قال : صدق يحب الفتنة
قال الله تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، ويكره الحق يعني الموت وقال الله تعالى :
وجاءت سكرة الموت بالحق . ويصدق اليهود والنصارى ، قال الله تعالى : وقالت اليهود
ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ . ويؤمن بما لم يره ،
يؤمن بالله عز وجل ، ويقره بما لم يخلق يعني الساعة . فقال عمر رضي الله عنه : أعوذ بالله
من معظلة لا علي بها ( 2 )
4 - أخرج الحفاظ ابن أبي شيبة . وعبد بن حميد . وابن المنذر عن إبراهيم التميمي
قال : قال رجل عند عمر : اللهم اجعلني من القليل ، فقال عمر : ما هذا الدعاء ؟ فقال الرجل
إني سمعت الله يقول : " وقليل من عبادي الشكور " ( 3 ) فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك
القليل ، فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر .
وفي لفظ القرطبي : كل الناس أعلم منك يا عمر ، وفي لفظ الزمخشري : كل الناس
هامش
( 1 ) هذه الفقرة خرافة دست في الحديث اختلقها أنصار المذهب الباطل في خلق القرآن .
( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي ص 79 .
( 3 ) سورة سبأ آية 13 .