الواحد لا بد إما أن تقع بين المغرب والعشاء ، وإما بعد العشاء الآخرة إلى صلاة
الصبح ، فإتيانها على كل حال في ركعة غير ممكن الوقوع . على أن الشيخين " البخاري
ومسلم " قد أخرجا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لعبد الله بن عمر : واقرأ في سبع ولا
تزد على ذلك . وصح عنه صلى الله عليه وآله : من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقه . ثم إن عثمان
عد ممن كان يختم في كل أسبوع من الصحابة ( 1 ) .
ومشكلة الختمة في كتب القوم جاءت بأذني عناق ، أثقل من شمام ، تنتهي إلى
شجنة من العته ، فذكروا أن منهم من كان يختم القرآن في ركعة ما بين الظهر والعصر ،
أو بين المغرب والعشاء ، أو في غيرهما ، وعد من أولئك :
1 - عثمان بن عفان الأموي . كان يختم في ركعة ليلا " حلية الأولياء 1 : 57 "
2 - تميم بن أوس الداري الصحابي . كان يختم في ركعة " صف 1 ص 310 .
3 - سعيد بن جبير التابعي المتوفى 95 " حل 4 ص 73 " .
4 - منصور بن زاذان المتوفى 131 كان يختمه مرة فيما بين الظهر والعصر ،
وأخرى فيما بين المغرب والعشاء ، قال هشام : صليت إلى جنب منصور فقرأ القرآن فيما
بين المغرب والعشاء ختمتين ، ثم قرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة ، وكانوا إذ ذاك
يؤخرون العشاء في شهر رمضان إلى أن يذهب ربع الليل ، وكان يختم فيما بين الظهر
والعصر ، وفي خلاصة التهذيب : وكان يختم في الضحى . " حل 3 ص 57 ، صف 3 ص
4 ، بق 1 ص 134 ، ل 1 ص 97 ، هب 1 ص 355 " .
4 - أبو الحجاج مجاهد المتوفى 132 ، ذكره ابن أبي داود كما في " الفتاوى
الحديثية " ص 44 .
5 - أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام المذهب ، كان يحيي الليل بقراءة القرآن
ثلاثين سنة في ركعة " مناقب أبي حنيفة للقاري ص 494 " .
7 - يحيى بن سعيد القطان المتوفى 198 " طب 14 ص 141 " .
8 - الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد العسال المتوفى 349 " بق 3 ص 97 " .
م 9 - أبو عبد الله محمد بن حفيف الشيرازي المتوفى 371 ، كان ربما يقرأ القرآن
هامش
( 1 ) التذكار للقرطبي ص 76 ، إحياء العلوم 1 ص 261 ، خزينة الأسرار ص 77 .