8 - كان فقيه الحرم الإمام محمد يقرأ كل يوم ستة آلاف قل هو أحد ، وهي من
جملة أوراده " طش 2 ص 170 " .
9 - كان الشيخ أحمد الزواوي المتوفى 922 يقرأ كل يوم وليلة عشرين ألف
تسبيحة ، وأربعين ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وآله " هب 8 ص 107 " .
10 - كان محمد بن سليمان الجزولي يقرأ نهارا أربعة عشر ألف بسملة وسلكتين من
تأليفه " دلائل الخيرات " في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله " نيل الابتهاج ص 317 " .
11 - كان عبد العزيز المقدسي يقول : حاسبت نفسي من يوم بلوغي إلى يوم هذا
فإذا زلاتي لا تجاوز ستة وثلاثين زلة ، ولقد استغفرت الله لكل زلة مائة ألف مرة ،
وصليت لكل زلة ألف ركعة ، ختمت في كل ركعة منها ختمة " صف 4 ص 219 "
وأنت تعلم أن ألف ركعة صلاة تكون ثلاث وثمانين ألف كلمة ، إذ الركعة
الأولى من تكبيرة الاحرام إلى السجدة الأخيرة تعد كلماتها " 69 " كلمة وتكون إذا
صليتها ألفا تسعا وستين ألفا ، ويخرج من الركعة الثانية ألف كلمة عن تكبيرة الاحرام غير
الموجودة فيها فتبقى ثمان وستين ألفا ، وإذا أضفت إليها كلمات التشهد على طريقة الشيعة
والسلام بصيغة " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " وهي خمسة عشر ألف كلمة ، يكون
المجموع ثلثا وثمانين ألف كلمة تربو على كلمات القرآن الشريف بخمسة آلاف وسبع
وخمسين كلمة ، فقس الأعمال المذكورة إلى هذه تجدها تزيد عليها بكثير ، لكن الولاء
لصاحب الأوراد المذكورة يمكنه منها ، والبغضاء لصاحب الصلاة من العترة الطاهرة
تقعد به عن العمل .
وأما ما ختم به ابن تيمية كلامه من قراءة عثمان القرآن في ركعة واحدة فهو
خارج عن موضوع البحث ، غير أنه راقه أن يقابل تلك المأثرة بفضيلة لعثمان ذاهلا
عن أن ما أورده على صلاة الأئمة من الاشكال وارد فيها ، فهي تخالف السنة على زعمه
أولا إذ لم يثبت عن رسول الله قراءة القرآن في ركعة واحدة ، وإنها خارجة عن نطاق
الامكان ثانيا إذ كلمات القرآن سبعة وسبعون ألف وتسعمائة وأربع وثلاثون كلمة وفي
قول عطاء بن يسار سبعة وسبعون ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة ( 1 ) وتلك الركعة
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 1 ص 57 ، الاتقان للسيوطي 1 ص 120 .