وإن حال منك البعض عما عهدته * فما حال يوما عن ولا نوقا
بنفسج تلك العين صار شقائقا * ولؤلؤ ذاك الدمع عاد عقيقا
وكم عاشق يشكو انقطاعك عندما * قطعت على اللذات منه طريقا
فلا عدمتك العاشقون فطالما * أقمت لأوقات المسرة سوقا
وذكر له ابن حجة قوله موريا في صناعته :
ألا قل للذي يسأل * عن قومي وعن أهلي
لقد تسأل عن قوم * كرام الفرع والأصل
ترجيهم بنو كلب * وتخشاهم بنو عجل
ومثله قوله :
إني لمن معشر سفك الدماء لهم * دأب وسل عنهم إن رمت تصديقي
تضيئ بالدم إشراقا عراصهم * فكل أيامهم أيام تشريق
ومثله قوله :
أصبحت لحاما وفي البيت لا * أعرف ما رائحة اللحم
واعتضت من فقري ومن فاقتي * عن التذاد الطعم بالشم
جهلته فقرا فكنت الذي * أضله الله على علم
وظريف قوله :
كيف لا اشكر الجزارة ما عشت * حفاظا وأرفض الآدابا
وبها صارت الكلاب ترجيني * وبالشعر كنت أرجو الكلابا
ومثله قوله :
معشر ما جاءهم مسترفد * راح إلا وهو منهم معسر
أنا جزار وهم من بقر * ما رأوني قط إلا نفروا
كتب إليه الشيخ نصير الدين الحمامي موريا عن صنعته :
ومذ لزمت الحمام صرت بها * خلا ؟ داري من لا يداريه
أعرف حر الأشياء وباردها * وآخذ الماء من مجاريه
فأجابه أبو الحسين الجزار بقوله :
الغدير — صفحة 428
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٢٨