القرن السابع
( 57 )
مجد الدين ابن جميل
المتوفى : 616
ألمت وهي حاسرة لثاما * وقد ملأت ذوائبها الظلاما
وأجرت أدمعا كالطل هبت * له ريح الصبا فجرى تواما
وقالت : أقصدتك يد الليالي * وكنت لخائف منها عصاما
وأعوزك اليسير وكنت فينا * ثمالا للأرامل واليتاما
فقلت لها : كذاك الدهر يجني * فقري وارقبي الشهر الحراما 5
فأني سوف أدعو الله فيه * وأجعل مدح ( حيدرة ) أماما
وأبعثها إليه منقحات * يفوح المسك منها والخزامي
تزور فتى كأن أبا قبيس * تسنم منكبيه أو شماما
أغر له إذا ذكرت أياد * عطاء وابل يشفي الأواما
وأبلج لو ألم به ابن هند * لأوسعه حباءا وابتساما 10
ولو رمق السماء وليس فيها * حيا لاستمطرت غيثا ركاما
وتلثم من تراب أبي تراب * ترابا يبرئ الداء العقاما
فتحظى عنده وتؤب عنه * وقد فازت وأدركت المراما
بقصد أخي النبي ومن حباه * بأوصاف يفوق بها الأناما
ومن أعطاه يوم ( غدير خم ) * صريح المجد والشرف القدامى 15
ومن ردت ذكاء له فصلى * أداءا بعد ما ثنت اللثاما ( 1 )
وآثر بالطعام وقد توالت * ثلاث لم يذق فيها طعاما
بقرص من شعير ليس يرضى * سوى الملح الجريش له إداما
هامش
( 1 ) أداء بعد ما كست الظلاما . كذا في بعض النسخ