وضم إلى شرفه الوضاح علما جما ، وإلى نسبه العلوي الشريف فضائل كثيرة ، جمع
بين السيف والقلم فرف عليه العلم والعلم ، وشفع علمه الرائق بأدبه الفائق . فأصبح إمام
اليمن في المذهب ، وفي الجبهة والسنام من فقهائها ، كما أنه عد من أفذاذ مؤلفيها
وأشعر الدعاة من أئمتها ، بل أشعر أئمة الزيدية على الإطلاق كما قاله صاحبا الحدائق
والنسمة .
كان آية في الحفظ ، حكى جمال الدين عمران بن الحسن عن بعض المعروفين
بقوة الحافظة : إني أحفظ مائة ألف بيت شعر وفلان - ذكر رجلا من أهل الأدب -
يحفظ أيضا مثلي ونحن لا نعد حفظنا إلى جنب حفظ الإمام المنصور بالله شيئا .
وقال عماد الدين ذو الشرفين ، رأيت مع الإمام مجلدا في الشعر فقال : قرأته
وحفظته فخذه وسلني عن أي قصيدة منه شئت فجعلت أسأله من أوله ووسطه وآخره
وأنا أذكر له بيتا من القصيدة فيأتي بتمامها .
قرأ في الأصولين على حسام الدين أبي محمد الحسن بن محمد الرصاص ، وألف
كتبا ممتعة في شتى المواضيع من الفقه وأصوله والكلام والحديث والمذهب والأدب منها :
صفوة الاختيار في أصول الفقه . حديقة الحكم النبوية شرح الأربعين السلفية
الشافي في أصول الدين أربعة أجزاء . الرسالة الهادية بالأدلة البادية في السبي
الأجوبة الكافية بالأدلة الوافية . الدرة اليمنية في أحكام السبي والغنيمة
الاختيار المنصورية في المسائل الفقهية . الايضاح لعجمة الافصاح أكثره يتعلق بالسير
كتاب الفتاوى مرتب على كتب الفقه . الرسالة القاهرة بالأدلة الباهرة في الفقه
الرسالة الحاكمة بالأدلة العالمة . الناصحة المشيرة بترك الاعتراض على السيرة
العقيدة النبوية في الأصول الدينية . الرسالة الفارقة بين الزيدية والمارقة
الرسالة النافعة بالأدلة القاطعة . الرسالة الكافية إلى أهل العقول الوافية
الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة ( 1 ) الجوهرة الشفافة في جواب الرسالة الطوافة ( 2 )
الأجوبة الرافعة للإشكال . الزبدة في أصول الدين . العقد الثمين في الإمامة
هامش
( 1 ) في جزئين الأول في أصول الدين . والثاني في فضائل العترة الطاهرة .
( 2 ) رسالة أنشأها رجل متفلسف أشعري مصري تحتوي نيفا وأربعين مسألة في أصول الدين .