القاطعة للأوراد في الجهاد . كتاب تحفة الإخوان . الرسالة التهامية . ديوانه
كان المترجم يجاهد ويجادل دون دعايته في الإمامة ، وله في ذلك مواقف
ومجاهدات ، وكانت بدء دعوته سنة 593 في شهر ذي قعدة ، وبايعه الناس في ربيع الأول
سنة 594 ، وأرسل دعاته إلى خوارزم شاه المتوفى 622 وتلقاهم السلطان بالقبول
والاكرام ، واشغل ردحا من الزمن منصة الزعامة في الديار اليمنية إلى أن توفي سنة
614 وكانت ولادته سنة 561 ، ومن مختار ما رثي به قصيدة ولده الناصر لدين الله أبي
القاسم محمد بن عبد الله وهي واحد وأربعون بيتا مطلعها :
بفي الشامتين الترب إن يك نالني * مصاب أبي أوهد من عظمه أزري
على حين أعيى المقربات فراقه * وشنت له أنياب ذي لبد حسر
فإن يك نسوان بكين ؟ فقد بكت * عليه الثريا في كواكبها الزهر
وإن تشمت الأعداء يوما ؟ فإنني * على حدثان الدهر كالكوكب الدري
توجد في - الحدائق الوردية - للمترجم ترجمة ضافية في ستين صحيفة تحتوي
جملة من كتاباته وخطاباته في دعاياته وجهاداته ، وشيئا كثيرا من مناقبه وكراماته
ومقاماته ، وشطرا وافرا من شعره في مواضيع متنوعة ، ومنه قوله كتبه إلى زوجته المسماة -
متعة - يعزيها عن أخيها :
الحمد لله الذي لم يزل * أحكامه في خلقه ماضيه
وكل من كان بها راضيا * فإنه في عيشة راضيه
وكل من كان لها ساخطا * فأمه في سقر هاويه
كم قائل قد قال : يا ليتها * عند الرزايا كانت القاضيه
يا بنت فضل أين فضل وهل * باق على الأيام أو باقيه ؟
كم من ملوك طال ما عمروا * فهل لهم في الأرض من باقيه ؟
أين النبي المصطفى أحمد * وصنوه حيدر والزاكيه ؟
فسلمي الأمر لمن أمره * ينطح غلب العصب العالية
ومن إذا عاصاه ذو نخوة * صب عليه الأخذة الرابيه
لا يغلب الله على أمره النافذ * من راق ولا راقيه إلخ
الغدير — صفحة 399
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٩