كثير في تاريخه 12 : 329 ، وصاحب " شذرات الذهب " 4 : 281 ، ومؤلف " نسمة
السحر " ج 2 . ولم أجد خلافا في تاريخ ولادته غير أن عبد الحي أرخه في شذراته بسنة
510 ولم نقف على مصدره .
وترجمه اليافعي في موضعين من " مرآة الجنان " : ج 2 ص 304 و 429 ، وقال
في الموضع الأول : ذكر بعض المؤرخين موته في سنة 553 ، وذكر بعضهم في سنة
أربع وثمانين . ا ه . قد عرفت أن سنة 553 هي تاريخ وفاة وجد المترجم له المعروف بابن
التعاويذي ورثاه سبطه في وقته واشتبه الأمر على بعض المؤرخين بموت المترجم له ولعله
لشهرتهما بابن التعاويذي .
وتوجد ترجمته في تاريخ آداب اللغة العربية وفيه : إنه توفي سنة 538 .
وأحسبه تصحيف 583 . وقال فريد وجدي في " دائرة المعارف " 6 ص 777 : إنه ولد سنة
516 وتوفي سنة 583 أو 586 . وفي كلا التاريخين تصحيف - .
والواقف على ديوان المترجم جد عليم بتاريخ وفاته إذ قصائده مؤرخة بسني
نظمها وأكثرها من سنة سبعين إلى أربع وثمانين ، وفيه قصيدته في رثاء جده [ المبارك ]
المتوفى سنة 553 وهي مؤرخة بها . وله قصيدتان مؤرختان بسنة 583 إحداهما في
مدح الناصر لدين الله أبي العباس أحمد . والأخرى في مدح الوزير جلال الدين أبي المظفر
عبيد الله بن يونس وتهنئته بالوزارة ، نظمها في عيد الأضحى من سنة 583 ، فبعد كون
وفاته في شوال من المتسالم عليه لم يبق إشكال في أنه توفي سنة 584 ، والله العالم .
ومن شعره قوله في رثاء الإمام السبط الشهيد صلوات الله عليه .
أرقت للمع برق حاجري ( 1 ) * تألق كاليماني المشرفي
أضاء لنا الأجارع مستطيرا * سناه وعاد كالنبض الخفي ( 2 )
كأن وميضه لمع الثنايا * إذا ابتسمت وإشراق الحلي
هامش
( 1 ) حاجري : نسبة إلى حاجر كانت بليدة بالحجاز فاندرست ، وقد استعملها الشعراء كثيرا
في شعرهم ، وقد أكثر أبو يحيى عيسى بن سنجر الأربلي المتوفى 632 استعمالها في شعره ، فلقب
بالحاجري وعرف به ولم يكن منها .
( 2 ) وفي المطبوع من ديوانه :
أضاء لنا الاجارع مسبطرا * وعاد سناه كالبيض الخفي