الشريف وكذا قبور بقية الأنبياء والصالحين . ويسن أن يقول الزائر : السلام عليكم
دار قوم مؤمنين ، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . وأن يقرأ ما تيسر من
القرآن كسورة يس . وأن يدعو للميت بعد القراءة . وأن يقول : اللهم أوصل ثواب ما
قرأته إلى فلان . وأن يقرب من القبر كقربه منه لو كان حيا .
11 - قال الشيخ عبد المعطي السقا في " الارشادات السنية " ص 111 : زيارة
قبور المسلمين مندوبة للرجال لخبر مسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
فإنها تذكركم الآخرة : أما زيارة النساء فمكروهة إن كانت لقبر غير نبي وعالم
وصالح وقريب ، أما زيارة القبر النبي ومن ذكر معه فمندوبة لهن بدون محرم إن
كانت القبور داخل البلد ، ومع محرم إن كانت خارجة ، ومحل ندب زيارتهن أو كراهتها
إذا أذن لهن الحليل أو الولي وأمنت الفتنة ولم يترتب على اجتماعهن مفسدة كما
هو الغالب ، بل المحقق في هذا الزمان ، وإلا فلا ريبة في تحريمها . ويستحب الاكثار
من الزيارة لتحصيل الاعتبار والعظة وتذكر الآخرة ، وتتأكد الزيارة عشية يوم الخميس
ويوم الجمعة بتمامه وبكرة يوم السبت .
وينبغي للزائر أن يقصد بزيارته وجه الله وإصلاح فساد قلبه ، وأن يكون على
طهارة رجاء قبول دعائه لنفسه وللميت ، وأن يسلم على من بالمقبرة بقوله : السلام
عليكم دار قوم مؤمنين " وذكر إلى آخره " ثم إذا وصل إلى قبر ميته قرب منه ووقف
مستقبلا وجهه خاشعا قائلا : السلام عليك . ثم يقرأ عنده ما تيسر من القرآن كسورة
الفاتحة وسورة يس وسورة تبارك وسورة الاخلاص والمعوذتين . والأفضل أن يكون
وقت القراءة جالسا مستقبل القبلة قاصدا نفع الميت بما يتلوه ، وأن يكثر من التصدق ،
وأن يرش القبر بالماء الطاهر ، وأن يضع عليه جريدا أخضر ونحوه كالريحان والبرسيم
وتتأكد زيارة الأقارب والدعاء لهم سيما الوالدين ، فقد ورد في الحث على زيارتهما
والدعاء لهما أخبار كثيرة صحيحة .
12 - قال منصور على ناصف في " التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول "
ج 1 ص 418 : الأمر " في زيارة القبور " للندب عند الجمهور وللوجوب عند ابن حزم
ولو مرة واحدة في العمر . وقال في ص 419 : زيارة النساء للقبور جائزة بشرط الصبر
الغدير — صفحة 179
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٩