قائما ، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البقيع ويقول : السلام عليكم
دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لي ولكم العافية .
ويستحب للزائر قراءة سورة يس لما ورد عن أنس رضي الله عنه إنه قال :
قال رسول الله : من دخل المقابر فقرأ سورة يس [ يعني وأهدى ثوابها للأموات ]
خفف الله عنهم يومئذ العذاب ، ورفعه . وكذا يوم الجمعة يرفع فيه العذاب عن أهل
البرزخ ، ثم لا يعود على المسلمين وكان له [ أي للقارئ ] بعدد ما فيها [ رواية الزيلعي :
من فيها من الأموات ] حسنات . وعن أنس : إنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول
الله ! إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعوا لهم ، فهل يصل ذلك إليهم . فقال : نعم ليصل
ذلك إليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه . رواه أبو حفص السكيري
إلى أن قال : وعن علي رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من مر على المقابر فقرأ
قل هو الله أحد إحدى عشر مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد
الأموات . رواه الدارقطني . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن أنه قال : من دخل
المقابر فقال : اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا
وهي بك مؤمنة أدخل بها روحا من عندك وسلاما مني . استغفر له كل مؤمن مات
منذ خلق الله آدم . وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ : كتب له بعدد من مات من ولد آدم
إلى أن تقوم الساعة حسنات .
8 - قال الشيخ محمد أمين الشهير بابن عابدين المتوفى 1253 في " رد المحتار
على الدر المختار " في الفقه الحنفي ج 1 ص 630 بعد بيان استحباب زيارة القبور : وتزار
في كل أسبوع كما في " مختارات النوازل " قال في شرح " لباب المناسك " : إلا أن الأفضل يوم
الجمعة والسبت والاثنين والخميس . فقد قال محمد بن واسع : الموتى يعلمون بزوارهم يوم
الجمعة ويوما قبله ويوما بعده ، فتحصل أن يوم الجمعة أفضل . ا ه . وفيه : يستحب أن
يزور شهداء جبل أحد ، لما روى ابن أبي شيبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قبور الشهداء
بأحد على رأس كل حول ، فيقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار .
والأفضل أن يكون ذلك يوم الخميس متطهرا مبكرا لئلا تفوته الظهر بالمسجد النبوي .
ا ه . قلت : استفيد منه ندب الزيارة وإن بعد محلها ، وهل تندب الرحلة لها كما اعتيد
الغدير — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٧