وكم خبر في خيبر قد رويتم * ولكنكم مثل النعام تشردوا
وفي أحد ولى رجال وسيفه * يسود وجه الكفر وهو مسود
ويوم حنين حن للغل بعضكم * وصارمه عضب الغرار مهند
تولى أمور الناس لم يستغلهم * ألا ربما يرتاب من يتقلد
ولم يك محتاجا إلى علم غيره * إذا احتاج قوم في قضايا تبلدوا
ولا سد عن خير المساجد بابه * وأبوابهم إذ ذاك عنه تسدد
وزوجته الزهراء خير كريمة * لخير كريم فضلها ليس يجحد ( 1 )
وبالحسنين المجد مد رواقه * ولولاهما لم يبق للمجد مشهد
تفرعت الأنوار للأرض منهما * فلله أنوار بدت تتجدد
هم الحجج الغر التي قد توضحت * وهم سرج الله التي ليس تخمد
أو إليكم يا آل بيت محمد * فكلكم للعلم والدين فرقد
وأترك من ناواكم وهو هتكه * ينادى عليه مولد ليس يحمد
وذكر له الحموئي صاحب ( فرايد السمطين ) في السمط الثاني في الباب الأول :
منايح الله جاوزت أملي * فليس يدركها شكري ولا عملي
لكن أفضلها عندي وأكملها * محبتي لأمير المؤمنين علي
وذكر العلامة المجلسي في ( البحار ) ج 10 ص 264 نقلا عن بعض الكتب القديمة
من قصيدة طويلة له :
أجروا دماء أخي النبي محمد * فلتجر غزر دموعنا ولتهمل
ولتصدر اللعنات غير مزالة * لعداه من ماض ومن مستقبل
وتجردوا لبنيه ثم بناته * بعظايم فاسمع حديث المقتل
منعوا الحسين الماء وهو مجاهد * في كربلاء فنح كنوح المعول
منعوه أعذب منهل وكذا غدا * يردون في النيران أوخم منهل
أيجز رأس ابن النبي وفي الورى * حي أمام ركابه لم يقتل ؟
وبنو السفاح تحكموا في أهل حي * على الفلاح بفرصة وتعجل
هامش
( 1 ) هذا البيت رواه الخوارزمي ولا يوجد فيما جمع له السيد في ( أعيان الشيعة )