تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بين أبي طاهر والحسين ابني حمدان لما ملكا بلاد الموصل سنة 379 وله في ذلك قوله من قصيدة : البشنوية أنصار لدولتكم * وليس في ذا خفا في العجم والعرب فانتماء المترجم إلى بني مروان هؤلاء بعلاقة خالهم باذ المتحد معه في العنصر الكردي ، فعلى ما ذكرنا لا يكون لقول من قال ( 1 ) : إن البشنوي توفي سنة 370 مقيل من الحقيقة فإن التاريخ يشهد بحياته بعدها بعشر سنين . ذكر صاحب ( معالم العلماء ) للمترجم كتاب الدلايل : والرسايل البشنوية ، وقال ابن الأثير في ( اللباب ) 1 ص 127 : وله ديوان مشهور . * ( البشنوية ) * كانت في العراق في شرقي دجلة طوائف كثيرة من الأكراد ينتمون إلى حصون وقلاع وبلاد كانت لهم في نواحي الموصل والأربل ، ومنهم : البشنوية ومنها شاعرنا المترجم ، كانت تسكن هذه الطايفة فوق الموصل قرب جزيرة ابن عمر ( 2 ) بينهما نحو من فرسخين ، وما كان يقدر صاحب الجزيرة ولا غيره مع مخالطتهم للبلاد عليها ، قال ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) : وهي بيد هؤلاء الأكراد منذ سنين كثيرة نحو الثلثمائة سنة وفيهم مروة وعصبية ويحمون من يلتجئ إليهم ويحسنون إليه . ا ه‍ . ولهذه الطائفة هناك قلاع منها قلعة برقة ، وقلعة بشير ، وقلعة فنك ، ومن أمرائها صاحب قلعة فنك الأمير أبو طاهر ، والأمير إبراهيم ، والأمير حسام الدين من أمراء القرن السادس . * ( ومنهم الزوزانية ) * تنسب هذه الطايفة إلى الزوزان بفتح أوله وثانيه ، ناحية واسعة في شرقي دجلة من جزيرة ابن عمر ، وأول حدودها من نحو يومين من الموصل إلى أول حدود خلاط ، وينتهي حدها إلى آذربايجان إلى عمل سلماس ،
هامش
( 1 ) ذكره صاحب أعيان الشيعة ج 1 ص 387 . ( 2 ) جزيرة ابن عمر بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ولها رستاق مخضب واسع الخيرات ، وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي ، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ثم عمل هناك خندق أجرى فيه الماء فأحاط بها الماء من جميع جوانبها ، ويقال في النسبة إليها : جزري ( معجم البلدان )
الغدير — صفحة 36 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)