بين أبي طاهر والحسين ابني حمدان لما ملكا بلاد الموصل سنة 379 وله في ذلك قوله
من قصيدة :
البشنوية أنصار لدولتكم * وليس في ذا خفا في العجم والعرب
فانتماء المترجم إلى بني مروان هؤلاء بعلاقة خالهم باذ المتحد معه في العنصر الكردي ،
فعلى ما ذكرنا لا يكون لقول من قال ( 1 ) : إن البشنوي توفي سنة 370 مقيل من
الحقيقة فإن التاريخ يشهد بحياته بعدها بعشر سنين .
ذكر صاحب ( معالم العلماء ) للمترجم كتاب الدلايل : والرسايل البشنوية ،
وقال ابن الأثير في ( اللباب ) 1 ص 127 : وله ديوان مشهور .
* ( البشنوية ) *
كانت في العراق في شرقي دجلة طوائف كثيرة من الأكراد ينتمون إلى حصون
وقلاع وبلاد كانت لهم في نواحي الموصل والأربل ، ومنهم : البشنوية ومنها شاعرنا
المترجم ، كانت تسكن هذه الطايفة فوق الموصل قرب جزيرة ابن عمر ( 2 ) بينهما نحو
من فرسخين ، وما كان يقدر صاحب الجزيرة ولا غيره مع مخالطتهم للبلاد عليها ، قال
ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) : وهي بيد هؤلاء الأكراد منذ سنين كثيرة نحو
الثلثمائة سنة وفيهم مروة وعصبية ويحمون من يلتجئ إليهم ويحسنون إليه . ا ه .
ولهذه الطائفة هناك قلاع منها قلعة برقة ، وقلعة بشير ، وقلعة فنك ، ومن أمرائها
صاحب قلعة فنك الأمير أبو طاهر ، والأمير إبراهيم ، والأمير حسام الدين من أمراء
القرن السادس .
* ( ومنهم الزوزانية ) * تنسب هذه الطايفة إلى الزوزان بفتح أوله وثانيه ،
ناحية واسعة في شرقي دجلة من جزيرة ابن عمر ، وأول حدودها من نحو يومين
من الموصل إلى أول حدود خلاط ، وينتهي حدها إلى آذربايجان إلى عمل سلماس ،
هامش
( 1 ) ذكره صاحب أعيان الشيعة ج 1 ص 387 .
( 2 ) جزيرة ابن عمر بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام ولها رستاق مخضب واسع
الخيرات ، وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي ، وهذه الجزيرة تحيط
بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ثم عمل هناك خندق أجرى فيه الماء فأحاط بها الماء
من جميع جوانبها ، ويقال في النسبة إليها : جزري ( معجم البلدان )