قل للفقيه عمارة : يا خير من * قد حاز فهما ثاقبا وخطابا
اقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى * قل : حطة وادخل إلينا البابا
تجد الأئمة شافعين ولا تجد * إلا لدينا سنة وكتابا
وعلي أن أعلي محلك في الورى * وإذا شفعت إلي كنت مجابا
وتعجل الآلاف وهي ثلاثة * ذهبا وقل لك النضار مذابا
فراجعه عمارة بقوله :
حاشاك من هذا الخطاب خطابا * يا خير أملاك الزمان نصابا
لكن إذا ما أفسدت علماؤكم * معمور معتقدي وصار خرابا
ودعوتم فكري إلى أقوالكم * من بعد ذاك أطاعكم وأجابا
فاشدد يديك على صفاء محبتي * وامنن علي وسد هذا البابا
توفي للفقيه المترجم في حياته ستة أولاد ذكور ورثاهم ألا وهم : عبد الله ويحيى
ومحمد وعطية وإسماعيل وحسين ، وتوفي أولا ولداه عبد الله ويحيى ثم بعدهما محمد في
سنة 56 . ليلة الاثنين 4 جمادى الأولى بمصر ورثاهم بقصيدة أولها :
أحببت في خير أعضائي وأعضادي * وخير أهلي إذا عدوا وأولادي
بأبلج الوجه من سعد العشيرة لم * يعرف بغير الندى والبشر في النادي
وله في رثاء محمد قصيدة مطلعها :
سأبكي على ابني مدتي وحياتي * ويبكيه عني الشعر بعد مماتي
ومنها :
أتبلى المنايا مهجة ابن ذخرته * لدهري ويبلوني بخمس بنات
وتوفي بعدهم عطية ورثاه بقصيدة منها :
عطية إن صادفت روح محمد * أخيك وصنويك العليين من قبل
فسلم عليهم لا شفيت وقل لهم : * سقيت أباكم بعد كم جرعة الثكل
وقال في رثائه :
عطية إن ذقت طعم الحمام * فإن فراقك عندي أمر
هوى كوكب منك بعد الطلوع * ذوي غصن منك بعد الثمر
الغدير — صفحة 417
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤١٧