تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لا جرم أنه قتل في واجب من يهوي كما هي سنة المحبين ، فالله يرحمه ويتجاوز عنه . وله قصائد يرثي أهل القصر من الملوك الفاطميين بعد انقراض دولتهم وفاء بعهدهم منها قصيدة أولها : لا تندبن ليلى ولا أطلالها * يوما وإن ظعنت بها أجمالها واندب هديت قصور سادات عفت * قد نالهم ريب الزمان ونالها درست معالمهم لدرس ملوكهم * وتغيرت من بعدهم أحوالها ومنها : رميت يا دهر كف المجد بالشلل * وجيده بعد حسن الحلي بالعطل سعيت في منهج الرأي العثور فإن * قدرت من عثرات الدهر فاستقل جدعت مارنك الاقنى فأنفك لا * ينفك ما بين قرع السن والخجل هدمت قاعدة المعروف عن عجل * سعيت مهلا أما تمشي على مهل ؟ ! 5 لهفي ولهف بني الآمال قاطبة * على فجيعتها في أكرم الدول قدمت مصر فأولتني خلائفها * من المكارم ما أربى على الأمل قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن * كمالها أنها جاءت ولم أسل وكنت من وزراء الدست حين سما * رأس الحصان يهاديه على الكفل ونلت من عظماء الجيش مكرمة * وخلة حرست من عارض الخلل 10 يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة * لك الملامة إن قصرت في عذلي بالله در ساحة القصرين وابك معي * عليها لا على صفين والجمل وقل لأهليهما والله ما التحمت * فيكم جراحي ولا قرحي بمندمل ماذا عسى كانت الأفرنج فاعلة * في نسل آل أمير المؤمنين علي ؟ ! هل كان في الأمر شئ غير قسمة ما * ملكتم بين حكم السبي والنقل ؟ ! 15 وقد حصلتم عليها واسم جدكم * ( محمد ) وأبوكم غير منتقل مررت بالقصر والأركان خالية * من الوفود وكانت قبلة القبل فملت عنها بوجهي خوف منتقد * من الأعادي ووجه الود لم يمل أسلت من أسفي دمعي غداة خلت * رحابكم وغدت مهجورة السبل