تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وعهدي بالصالح وهو يستعيدها في حال النشيد مرارا والاستاذون وأعيان الأمراء والكبراء يذهبون في الاستحسان كل مذهب ، ثم أفيضت على خلع من ثياب الخلافة المذهبة ودفع لي الصالح خمسمائة دينار ، وإذا بعض الأستاذين قد أخرج لي من عند السيدة الشريفة بنت الإمام الحافظ خمسمائة دينار أخرى ، وحمل المال معي إلى منزلي ، واطلقت لي من دار الضيافة رسوم لم تطلق لأحد من قبلي ، وتهادتني أمراء الدولة إلى منازلهم للولائم ، واستحضرني الصالح للمجالسة ، ونظمني في سلك أهل المؤانسة ، وانثالت علي صلاته وغمرني بره ، ووجدت بحضرته من أعيان أهل الأدب الشيخ الجليس أبا المعالي ابن الحباب ( 1 ) والموفق ابن الخلال صاحب ديوان الانشاء ، وأبا الفتح محمود بن قادوس ( 2 ) والمهذب أبا محمد الحسن بن الزبير ، وما من هذه الحلبة أحد إلا ويضرب في الفضائل النفسانية والرئاسة الانسانية بأوفر نصيب ويرمي شاكلة الأشكال فيصيب . وقال في ص 69 : لما جلس شاور في دار الذهب قام الشعراء والخطباء ولفيف من الناس إلا الأقل ينالون من بني رزيك وضرغام نائب الباب ويحيى بن الخياط اسفهسلار ( 3 ) العساكر وكانت بيني وبين شاور أنسة تامة مستحكمة فأنشدته في اليوم الثاني من جلوسه والجمع حافل قصيدة أولها : صحت بدولتك الأيام من سقم * وزال ما يشتكيه الدهر من ألم زالت ليالي بني رزيك وانصرمت * والحمد والذم فيها غير منصرم كأن صالحهم يوما وعادلهم * في صدر ذاك الدست لم يقعد ولم يقم هم حركوها عليهم وهي ساكنة * والسلم قد تنبت الأوراق في السلم كنا نظن وبعض الظن مأثمة * بأن ذلك جمع غير منهزم فمذ وقعت وقوع النسر خانهم * من كان مجتمعا من ذلك الرخم كان ضرغام ينقم علي هذا البيت وبقول : أنا عندك من الرخم .
هامش
( 1 ) أحد شعراء الغدير قد مرت ترجمته في هذا الجزء ص 387 . ( 2 ) أحد شعراء الغدير أسلفنا ترجمته في هذا الجزء ص 338 . ( 3 ) معرب سپهسالار ( قائد الجيش ) .