وواساه بالنفس النفيسة دونهم * ولم يخش أن يلقى عداه فيجزعا
وسماه مولاهم وقد قام معلنا * ليتلوه في كل فضل ويشفعا
فمن كشف الغماء عن وجه أحمد * وقد كربت أقرانه أن يقطعا ؟ !
ومن هز باب الحصن في يوم خيبر * فزلزل أرض المشركين وزعزعا ؟ !
وفي يوم بدر من أحن قليبها * جسوما بها تدمي وهاما مقطعا ؟ !
وكم حاسد أغراه بالحقد فضله * وذلك فضل مثله ليس يدعا
لوى غدره يوم ( الغدير ) بحقه * وأعقبه يوم ( البعير ) واتبعا
وحاربه القرآن عنه فما ارعوى * وعاتبه الاسلام فيه فما وعى
إذا رام أن يخفى مناقبه جلت * وإن رام أن يطفى سناه تشعشعا
متى هم أن يطوي شذى المسك كاتم * أبى عرفه المعروف إلا تضوعا
ومنها :
أيا أمة لم ترع للدين حرمة * ولم تبق في قوس الضلالة منزعا
بأي كتاب أم بأية حجة * نقضتم بها ما سنه الله أجمعا ؟ !
غصبتم ولي الحق مهجة نفسه * وكان لكم غصب الإمامة مقنعا
وألجمتم آل النبي سيوفكم * تفرى من السادات سوقا وأذرعا
وحللتم في كربلاء دماءهم * فأضحت بها هيم الأسنة شرعا
وحرمتم ماء الفرات عليهم * فأصبح محظورا لديهم ممنعا
القصيدة 56 بيتا
( 2 )
وله في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السلام قوله :
إن خانها الدمع الغزير * فمن الدماء لها نصير
دعها تسح ولا تشح * فرزءها رزء كبير
ما غصب فاطمة تراث ( محمد ) خطب يسير
كلا ولا ظلم الوصي و * حقه الحق الشهير
نطق النبي بفضله وهو * المبشر والنذير
الغدير — صفحة 385
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٨٥