تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عيش تحسر ( 1 ) ظله عنا فما * أبقى لنا شيئا سوى الحسرات ولقد سقاني الدهر ماء حياته * والآن يسقيني دم الحيات لهفي لأحرار منيت ببعدهم * كانوا على غير الزمان ثقاتي قد زالت البركات عني كلها * بزيال سيدنا أبي البركات ركن العلا والمجد والكرم الذي * قد فات في الحلبات أي فوات فارقت طلعته المنيرة مكرها * فبقيت كالمحصور في الظلمات أضحي وأمسي صاعدا زفراتي * لفراقه متحدرا عبراتي وله قوله في المديح : جبينك الشمس في الأضواء والقمر * يمينك البحر في الأرواء والمطر وظلك الحرم المحفوظ ساكنه * وبابك الركن للقصاد والحجر وسيبك الرزق مضمون لكل فم * وسيفك الأجل الجاري به القدر أنت الهمام بل البدر التمام بل السيف * الحسام بل الصارم الذكر وأنت غيث الأنام المستغاث به * إذا أغارت على أبنائها الغير وله في الغزل : أريا شمال ؟ ! أم نسيم من الصبا * أتانا طروقا ؟ ! أم خيال لزينبا ؟ ! أم الطالع المسعود الطالع أرضنا * فاطلع فيها للسعادة كوكبا ؟ ! قال أبو علي [ المترجم ] : رأيت ابن هودار في المنام بعد موته فقلت له : لقد تحولت من دار إلى دار * فهل رأيت قرارا يا بن هودار ؟ ! قال : فأجابني : لا بل وجدت عذابا لا انقطاع له * مدى الليالي وربا غير غفار ومنزلا مظلما في قعر هاوية * قرنت فيها بكفار وفجار فقل لأهلي : موتوا مسلمين فما * للكافرين لدى الباري سوى النار وولده أبو حفص عمر كان فقيها فاضلا أديبا توفي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ( 2 )
هامش
( 1 ) الحسر : الكشف : تحسر : تكشف . ( 2 ) معجم الأدباء ج 9 ص 191 - 198 من الطبعة الأخيرة .