الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز الديلمي كما في رجال النجاشي ص 193 ، ودفن
في داره عشية ذلك النهار ثم نقل إلى الحائر المقدس ودفن في مقبرتهم وكان قبره
هناك كقبر أبيه وأخيه الشريف الرضي ظاهرا معروفا مشهورا كما في عمدة الطالب ،
وصحاح الأخبار ، والدرجات الرفيعة .
وهناك فتاوى مجردة من قذف سيدنا المترجم بالاعتزال تارة وبالميل إليه
أخرى وبنسبة وضع كتاب ( نهج البلاغة ) إليه طورا من أبناء حزم وجوزي وخلكان
وكثير والذهبي ، ومن لف لفهم من المتأخرين ( 1 ) وبما أنها دعاوي فارغة غير
مدعومة بشاهد ، وكتب سيدنا الشريف يهتف بخلافها ومن عرفه من المنقبين لا يشك
في ذلك ، وقد أثبتنا نسبة ( نهج البلاغة ) إلى الشريف الرضي بترجمته ، نضرب عن
تفنيد تلكم الهلجات صفحا .
ولابن كثير في ( البداية والنهاية ) ج 12 ص 53 عند ذكر السيد سباب مقذع
وتحامل على ابن خلكان في ثنائه عليه جريا على عادته المطردة مع عظماء الشيعة [
وكل إناء بالذي فيه ينضح ] ونحن لا نقابله إلا بما جاء به الذكر الحكيم : وإذا خاطبهم
الجاهلون قالوا سلاما .
نبذة من ديوان المرتضى
ومن شعر سيدنا علم الهدى المرتضى نقلا عن ديوانه قوله يفتخر ويعرض ببعض
أعدائه يوجد في الجزء الأول منه :
أما الشباب فقد مضت أيامه * واستل من كفي الغداة زمامه
وتنكرت آياته وتغيرت * جاراته وتقوضت آطامه
ولقد درى من في الشباب حياته * أن المشيب إذا علاه حمامه
عوجا نحيي الربع يدللنا الهوى * فلربما نفع المحب سلامه
واستعبرا عني به إن خانني * جفني فلم يمطر عليه غمامه 5
فمن الجفون جوامد وذوارف * ومن السحاب ركامه وجهامه
دمن رضعت بهن أخلاف الصبي * لو لم يكن بعد الرضاع فطامه
هامش
( 1 ) نظراء جرجي زيدان في آداب اللغة 2 ص 288 ، والزركلي في الأعلام ص 667 .