تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز الديلمي كما في رجال النجاشي ص 193 ، ودفن في داره عشية ذلك النهار ثم نقل إلى الحائر المقدس ودفن في مقبرتهم وكان قبره هناك كقبر أبيه وأخيه الشريف الرضي ظاهرا معروفا مشهورا كما في عمدة الطالب ، وصحاح الأخبار ، والدرجات الرفيعة . وهناك فتاوى مجردة من قذف سيدنا المترجم بالاعتزال تارة وبالميل إليه أخرى وبنسبة وضع كتاب ( نهج البلاغة ) إليه طورا من أبناء حزم وجوزي وخلكان وكثير والذهبي ، ومن لف لفهم من المتأخرين ( 1 ) وبما أنها دعاوي فارغة غير مدعومة بشاهد ، وكتب سيدنا الشريف يهتف بخلافها ومن عرفه من المنقبين لا يشك في ذلك ، وقد أثبتنا نسبة ( نهج البلاغة ) إلى الشريف الرضي بترجمته ، نضرب عن تفنيد تلكم الهلجات صفحا . ولابن كثير في ( البداية والنهاية ) ج 12 ص 53 عند ذكر السيد سباب مقذع وتحامل على ابن خلكان في ثنائه عليه جريا على عادته المطردة مع عظماء الشيعة [ وكل إناء بالذي فيه ينضح ] ونحن لا نقابله إلا بما جاء به الذكر الحكيم : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما . نبذة من ديوان المرتضى ومن شعر سيدنا علم الهدى المرتضى نقلا عن ديوانه قوله يفتخر ويعرض ببعض أعدائه يوجد في الجزء الأول منه : أما الشباب فقد مضت أيامه * واستل من كفي الغداة زمامه وتنكرت آياته وتغيرت * جاراته وتقوضت آطامه ولقد درى من في الشباب حياته * أن المشيب إذا علاه حمامه عوجا نحيي الربع يدللنا الهوى * فلربما نفع المحب سلامه واستعبرا عني به إن خانني * جفني فلم يمطر عليه غمامه 5 فمن الجفون جوامد وذوارف * ومن السحاب ركامه وجهامه دمن رضعت بهن أخلاف الصبي * لو لم يكن بعد الرضاع فطامه
هامش
( 1 ) نظراء جرجي زيدان في آداب اللغة 2 ص 288 ، والزركلي في الأعلام ص 667 .