م - قال ابن الجوزي في ( المنتظم ) 7 ص 276 : في يوم السبت الثالث من صفر -
سنة 406 - قلد الشريف المرتضى أبو القاسم الموسوي الحج والمظالم ونقابة النقباء
الطالبيين وجميع ما كان إلى أخيه الرضي ، وجمع الناس لقرائة عهده في الدار الملكية
وحضر فخر الملك والأشراف والقضاة والفقهاء وكان في العهد : هذا ما عهد عبد الله أبو
العباس أحمد الإمام القادر بالله أمير المؤمنين إلى علي بن موسى العلوي حين قربته
إليه الأنساب الزكية ، وقدمته لديه الأسباب القوية ، واستطل معه بأغصان الدوحة
الكريمة ، واختص عنده بوسائل الحرمة الوكيدة ، فقلد الحج والنقابة وأمره بتقوى
الله . إلخ ]
يلقب بالمرتضى ، والأجل الطاهر ، وذي المجدين ، ولقب بعلم الهدى سنة 420
وذلك أن الوزير أبا سعيد محمد بن الحسن بن عبد الرحيم مرض في تلك السنة فرأى
في منامه أمير المؤمنين عليه السلام يقول له : قل لعلم الهدى يقرء عليك حتى تبرأ . فقال : يا
أمير المؤمنين ومن علم الهدى ؟ فقال : علي بن الحسين الموسوي . فكتب إليه فقال
رضي الله عنه : الله الله في أمري فإن قبولي لهذا اللقب شناعة علي فقال الوزير : والله ما
كتبت إليك إلا ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
وكان يلقب بالثمانين لما كان له من الكتب ثمانون ألف مجلدا ومن القرى
ثمانين قرية تجبى إليه ( 2 ) وكذلك من غيرهما حتى إن مدة عمره كانت ثمانين سنة
وثمانية أشهر ، وصنف كتابا يقال له الثمانون .
ولادته ووفاته
ولد سيدنا المرتضى في رجب سنة 355 وتوفي يوم الأحد 25 ربيع الأول
سنة 436 وعلى هذا جل المؤرخين لولا كلهم ، نعم : هناك خلاف يسير ( 3 ) لا يعبأ به ،
وصلى عليه ابنه وتولى غسله أبو الحسين النجاشي ومعه الشريف أبو يعلى محمد بن
هامش
( 1 ) ذكره شيخنا الشهيد في أربعينه .
( 2 ) الرسالة الخراجية للمحقق الثاني .
( 3 ) في عمدة الطالب ، وصحاح الأخبار في 15 ربيع الأول . وفي كامل ابن الأثير آخر
ربيع الأول . وفي أنساب المجدي آخر سنة 436 أو 437 . وعن خط الشهيد الأول يوم الأحد السادس
والعشرين من ربيع الأول . كل هذه مما لا يعبأ به .