تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ابن عباد ( المترجم له في شعراء القرن الرابع من كتابنا ) إلى بغداد من ينسخ له ديوانه وكتب إليه بذلك سنة 385 ( وهي سنة وفاته ) وعندما سمع المترجم له به وأنفذه مدحه بقصيدة منها قوله : بيني وبينك حرمتان تلاقتا * نثري الذي بك يقتدي وقصيدي ووصائل الأدب التي تصل الفتى * لا باتصال قبائل وجدود إن أهد أشعاري إليك فإنها * كالسرد أعرضه علي داود وأنفذت ( تقيه ) بنت سيف الدولة التي توفيت سنة 399 من مصر من ينسخ ديوان الشريف الرضي لها وهي لا ترى هدية أنفس منه يوم حمل إليها ، ويعرب ذلك عن عناية الشريف بشعره وجمعه في حياته ولعل جمعه كجمع أخيه الشريف المرتضى لديوان كان على ترتيب سني نظمه المتمادية . شعره وشاعريته من الواضح أن الواقف على نفسيات سيدنا الشريف ( المترجم ) ومواقفه العظيمة من العلم والسودد والمكانة الرفيعة يرى الشعر دون قدر الشريف ، ويجد نفسه أعلا من أنفس الشعراء وأرفع ، ويرى الشعر لا يمهد لشريف كيانا على كيانه ، ولا يأثر في ترفعه وشممه ، ولا يولد له العظمة ، ولا يأخذ بضبعه إلى التطول ، وقد نظم وشعر في صباه وهو لم يبلغ عمره عشر سنين ، ومن شعره في صباه وله عشر سنين قوله من قصيدة :
هامش
( 1 ) قال الأميني : قال العلامة الشيخ عبد الحسين الحلي في ترجمة الشريف الرضي في مقدمة الجزو الخامس من ( حقائق التأويل ) المطبوع : لا نعرف من هو أبو الحكيم ومتى كان وما اسمه . ا ه‍ وهذا مما يقضى منه العجب ، فإن أبا حكيم أعرف من أن يخفى على أي مترجم ، فهو أبو الحكيم المعلم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن حكيم الخبري ( بفتح الخاء وسكون الموحدة ) أحد أساتذة العلوم العربية كن معلما ببغداد حسن الخط تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبرع في الفرايض والحساب : وصنف فيهما ، وشرح الحماسة وديوان البحتري وعدة دواوين ، وسمع الحديث من أبي محمد الجوهري وجماعة ، توفي يوم الثلاثا الثاني والعشرين ذي الحجة سنة 476 . وكانت له بنتان محدثتان : الكبرى ( رابعة ) سمعت أبا محمد الجوهري شيخ والدها ، والصغرى ( أم الخير فاطمة ) سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد المعدل وجمع آخر وقرأ عليها السمعاني صاحب الأنساب ) ببغداد أكثر كتاب الموفقيات للزبير بن بكار ماتت في رجب سنة 534 ، وسبط أبي الحكيم من كريمته الكبرى أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي السلامي الحافظ يروي عن أبي محمد الجوهري . راجع أنساب السمعاني ، ومعجم الأدباء ، وبغية الوعاة .
الغدير — صفحة 200 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)