ابن عباد ( المترجم له في شعراء القرن الرابع من كتابنا ) إلى بغداد من ينسخ له ديوانه
وكتب إليه بذلك سنة 385 ( وهي سنة وفاته ) وعندما سمع المترجم له به وأنفذه
مدحه بقصيدة منها قوله :
بيني وبينك حرمتان تلاقتا * نثري الذي بك يقتدي وقصيدي
ووصائل الأدب التي تصل الفتى * لا باتصال قبائل وجدود
إن أهد أشعاري إليك فإنها * كالسرد أعرضه علي داود
وأنفذت ( تقيه ) بنت سيف الدولة التي توفيت سنة 399 من مصر من ينسخ ديوان
الشريف الرضي لها وهي لا ترى هدية أنفس منه يوم حمل إليها ، ويعرب ذلك عن عناية
الشريف بشعره وجمعه في حياته ولعل جمعه كجمع أخيه الشريف المرتضى لديوان
كان على ترتيب سني نظمه المتمادية .
شعره وشاعريته
من الواضح أن الواقف على نفسيات سيدنا الشريف ( المترجم ) ومواقفه
العظيمة من العلم والسودد والمكانة الرفيعة يرى الشعر دون قدر الشريف ، ويجد
نفسه أعلا من أنفس الشعراء وأرفع ، ويرى الشعر لا يمهد لشريف كيانا على كيانه ،
ولا يأثر في ترفعه وشممه ، ولا يولد له العظمة ، ولا يأخذ بضبعه إلى التطول ، وقد نظم
وشعر في صباه وهو لم يبلغ عمره عشر سنين ، ومن شعره في صباه وله عشر سنين قوله
من قصيدة :
هامش
( 1 ) قال الأميني : قال العلامة الشيخ عبد الحسين الحلي في ترجمة الشريف الرضي في مقدمة
الجزو الخامس من ( حقائق التأويل ) المطبوع : لا نعرف من هو أبو الحكيم ومتى كان وما اسمه .
ا ه وهذا مما يقضى منه العجب ، فإن أبا حكيم أعرف من أن يخفى على أي مترجم ، فهو أبو الحكيم
المعلم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن حكيم الخبري ( بفتح الخاء وسكون الموحدة ) أحد أساتذة
العلوم العربية كن معلما ببغداد حسن الخط تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبرع في الفرايض
والحساب : وصنف فيهما ، وشرح الحماسة وديوان البحتري وعدة دواوين ، وسمع الحديث من أبي
محمد الجوهري وجماعة ، توفي يوم الثلاثا الثاني والعشرين ذي الحجة سنة 476 . وكانت له بنتان
محدثتان : الكبرى ( رابعة ) سمعت أبا محمد الجوهري شيخ والدها ، والصغرى ( أم الخير فاطمة )
سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد المعدل وجمع آخر وقرأ عليها السمعاني صاحب الأنساب ) ببغداد أكثر
كتاب الموفقيات للزبير بن بكار ماتت في رجب سنة 534 ، وسبط أبي الحكيم من كريمته الكبرى
أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي السلامي الحافظ يروي عن أبي محمد الجوهري . راجع أنساب
السمعاني ، ومعجم الأدباء ، وبغية الوعاة .