تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قال : فذهب الرسول بالرقعة فما شعرت حتى عاد ومعه أربع خلع وأربع صرر في كل صرة عشرة دنانير فلبست إحدى الخلع وسرت إليهم ترجمه الثعالبي في ( يتيمة الدهر ) 1 ص 269 - 296 وذكر من شعره أربعمائة وأربعة وتسعين بيتا وقال : نادرة الزمان ، وجملة الاحسان ، وممن تصرف بالشعر الجزل في أنواع الجد والهزل ، وأحرز قصب الفضل ، وهو أحد المداح المجيدين والفضلاء المحسنين وهو بالشام كابن الحجاج بالعراق . ولعل كونه كابن الحجاج [ السابق ذكره ] ينم عن تشيعه فإن ذلك أظهر أوصاف ابن الحجاج وأجل ما يؤثر عنه ، فقد عرفه من عرفه بولائه الصلب لأهل بيت الوحي عليهم السلام والتجهم أمام أضدادهم والوقيعة فيهم ، فقاعدة التشبيه تستدعي أن يكون شاعرنا المترجم مثله أو قريبا منه ، على أن صاحب ( نسمة السحر ) ) عده ممن تشيع وشعر وعقد له ترجمة ضيافة الذيول . نعم : ويشبه ابن الحجاج في تغلب المجون على شعره ; ولا يبعد جدا أن يكون هذا مرمى كلام الثعالبي ، ومن شعره قصيدة في ممدوح ( 1 ) له علوي منها قوله : وعجيب والحسين له * راحة بالجود تنسكب إن شربي عنده رنق * ولديه مربعي جدب وله الورد المعاذ به * والجناب الممرع الخصب وهو الغيث الملث إذا * أعوزتنا درها السحب وإلى الرسي ملجأنا * من صروف الدهر والهرب سيد شادت علاه له * في العلا آباؤه النجب وله بيت تمد له * فوق مجرى الأنجم الطنب حسبه بالمصطفى شرفا * وعلي حين ينتسب رتبة في العز شامخة * قصرت عن نيلها الرتب
هامش
( 1 ) هو نقيب الأشراف بمصر أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن ترجمان الدين أبي محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى . الرسي المتوفى سنة 365 . راجع تاج العروس 4 : 161 )