وله في الوزير أبي طاهر ابن بقية المتوفى 366 يطلب منه تجز جرايته ورزقا
لابنه في ديوان ( بادويا ) أبيات منها قوله :
طلبت ما يطلبه مثلي * الشيوخ الفسقة
وأنت لا تجد قط شاعرا يذكر شيخوخته وهرمه في شعره كابن الحجاج كقوله
في أبي محمد يحيى بن فهد :
أيها الشاعر الجديد الذي * يعبث بالشاعر النفيس الخليع
أنت مثل الثوب الجديد * وشعري مثل قب الغلالة المرقوع ( 1 )
أنا شيخ طبيعتي تنثر البعر * على كل شاعر مطبوع
وقوله فيما كتبه إلى أبي محمد ابن فهد المذكور وقد ولد للمترجم مولود :
قولوا ليحيى بن فهد : يا من * جعلت مما يخشى فداه
أليس قد جاءني غلام ؟ * يجلب بالحسن من رآه
كالشمس والشمس في ضحاها * والبدر والبدر في دجاه
يفتنني ريه ويحنو في * المهد قلبي على خصاه
كأنني مع وفور نسلي * لم أر من قبله سواه
ومن قصيدة ذات 129 بيتا في الوزير أبي نصر التي أولها :
يا عاذلي كيف أصنع * وليس في الصبر مطمع
قوله :
خذها إليك عروسا * لها من الحسن برقع
الأذن لا العين منها * بحسنها تتمتع
خطيبها فيك شيخ * مهملج الفكر مصقع
ويمدح عضد الدولة فنا خسرو المتوفى 372 بقصيدة ذات 41 بيتا ويذكر فيها
شيبه وهرمه . والباحث جد عليم بأنه من المعمرين وليد القرن الثالث مهما وقف على
قوله في إحدى مقطوعاته .
وقائلة : تعيش * مظلوما بسيف ( 2 )
هامش
( 1 ) القب : ما يدخل في جيب القميص من الرقاع . الغلالة شعار يلبس تحت الثوب .
( 2 ) كذا وجدناه في ديوانه وفيه سقط .