الحجاج : سيدي الذي بعثك إلي أمرني أن لا أخرج إليك ، وقال : إنه سيأتيك ، فقال :
نعم سمعا وطاعة لهم ، ودخل عليه واعتذر إليه ومضى به إلى السلطان وقصا القصة
عليه كما رأياه فأكرمه وأنعم عليه وخصه بالرتب الجليلة وأمر بإنشاد قصيدته .
ولادته ووفاته
لم يختلف اثنان في تاريخ وفاة المترجم له وأنه توفي في جمادي الآخرة سنة
391 بالنيل وهو بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة ، وحمل إلى مشهد الإمام
الطاهر [ الكاظمية ] ودفن فيه وكان أوصى أن يدفن هناك بحذاء رجلي الإمام عليه السلام
ويكتب على قبره : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد . ورثاه الشريف الرضي بقصيدة توجد
في ديوانه ج 2 ص 562 ، وذكر ابن الجوزي منها أبياتا في ( المنتظم ) 7 ص 217 .
ولم نقف في طيات الكتب والمعاجم على تاريخ ولادته لكن الباحث عنها يقطع
بأن الرجل ولد في المائة الثالثة وعاش عمرا طويلا حدود المائة والثلاثين ، وهناك
شواهد قوية على هذا منها :
1 - ما ذكر ابن شهرآشوب في المعالم من قرائته على ابن الرومي المتوفى 282 .
2 - توليه الحسبة قبل الإمام الإصطخري المتوفى 328 كما في تاريخ ابن
خلكان ومرآة الجنان لليافعي وغيرهما قالوا : إنه تولى حسبة بغداد وأقام مدة ،
ويقال : إنه عزل بأبي سعيد الإصطخري وله في عزله أبيات مشهورة . ا ه . والاصطخري
قد تولى الحسبة بأمر المقتدر بالله سنة 320 كما في ( شذرات الذهب ) 2 ص 312
وغيره .
3 - شعره الموجود في ديوانه في هجاء أبي عبد الله هارون بن علي بن أبي منصور
المنجم المتوفى 288 وقال في ديوانه : قاله وهو حدث السن .
4 - قصيدته الموجودة في ديوانه في أبي الفضل عباس بن الحسين وزير المكتفي
بالله المقتول سنة 296 .
وقد ذكر كثيرا في شعره المنظوم في أواسط القرن الرابع شيخوخته منه أبيات
يمدح بها أبا منصور بختيار بن معز الدولة المقتول 367 منها :
قلت اقبلي رأيي * ورأي الشيخ محمود موافق
الغدير — صفحة 98
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٨