تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الحجاج : سيدي الذي بعثك إلي أمرني أن لا أخرج إليك ، وقال : إنه سيأتيك ، فقال : نعم سمعا وطاعة لهم ، ودخل عليه واعتذر إليه ومضى به إلى السلطان وقصا القصة عليه كما رأياه فأكرمه وأنعم عليه وخصه بالرتب الجليلة وأمر بإنشاد قصيدته . ولادته ووفاته لم يختلف اثنان في تاريخ وفاة المترجم له وأنه توفي في جمادي الآخرة سنة 391 بالنيل وهو بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة ، وحمل إلى مشهد الإمام الطاهر [ الكاظمية ] ودفن فيه وكان أوصى أن يدفن هناك بحذاء رجلي الإمام عليه السلام ويكتب على قبره : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد . ورثاه الشريف الرضي بقصيدة توجد في ديوانه ج 2 ص 562 ، وذكر ابن الجوزي منها أبياتا في ( المنتظم ) 7 ص 217 . ولم نقف في طيات الكتب والمعاجم على تاريخ ولادته لكن الباحث عنها يقطع بأن الرجل ولد في المائة الثالثة وعاش عمرا طويلا حدود المائة والثلاثين ، وهناك شواهد قوية على هذا منها : 1 - ما ذكر ابن شهرآشوب في المعالم من قرائته على ابن الرومي المتوفى 282 . 2 - توليه الحسبة قبل الإمام الإصطخري المتوفى 328 كما في تاريخ ابن خلكان ومرآة الجنان لليافعي وغيرهما قالوا : إنه تولى حسبة بغداد وأقام مدة ، ويقال : إنه عزل بأبي سعيد الإصطخري وله في عزله أبيات مشهورة . ا ه‍ . والاصطخري قد تولى الحسبة بأمر المقتدر بالله سنة 320 كما في ( شذرات الذهب ) 2 ص 312 وغيره . 3 - شعره الموجود في ديوانه في هجاء أبي عبد الله هارون بن علي بن أبي منصور المنجم المتوفى 288 وقال في ديوانه : قاله وهو حدث السن . 4 - قصيدته الموجودة في ديوانه في أبي الفضل عباس بن الحسين وزير المكتفي بالله المقتول سنة 296 . وقد ذكر كثيرا في شعره المنظوم في أواسط القرن الرابع شيخوخته منه أبيات يمدح بها أبا منصور بختيار بن معز الدولة المقتول 367 منها : قلت اقبلي رأيي * ورأي الشيخ محمود موافق