ولي شاهدا عدل : سهاد وعبرة * وكم مدع للحق من غير شاهد
وله في ص 528 قوله :
وجه هو البدر إلا أن بينهما * فضلا تحير عن حافاته النور
في وجه ذاك أخاليط مسودة * وفي مضاحك هذا الدر منثور
وذكر له في ( نشوة السكران ) ص 79 قوله :
عريت عن الشباب وكنت غضا * كما يعرى عن الورق القضيب
ونحت على الشباب بدمع عيني * فما نفع البكاء ولا النحيب
ألا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب ( 1 )
ولادته ووفاته
لم نقف على تاريخ ولادة المترجم سيدنا ( الحماني ) غير أن المستفاد من وفاته
سنة 301 ، ووفاة والده سنة ست بعد المأتين في خلافة المعتمد كما في ( معروج
الذهب ) 2 ص 413 : هو أن السيد كان من المعمرين أدرك القرن الثالث من أوله
إلى آخره .
وأما وفاته فقد اختلف في تاريخها قال النسابة العمري في ( المجدي ) ما ملخصه :
ذكر شيخنا أبو الحسن بن جعفر : إن الحماني مات سنة 270 بعد مخرجه من المحبس ،
وقال ابن حبيب صاحب التاريخ في اللوامع : إنه مات سنة 301 . وهذا هو الصحيح . ا ه .
وقال ابن الأثير في الكامل 7 ص 90 : إنه توفي سنة 260 والله أعلم .
ونحن نرى الصحيح ما صححه النسابة صاحب ( المجدي ) لمكان أبياته المذكورة
في بني طاهر ابن مصعب بعد ما حكم عليهم الدهر ، وانقرضت حكومتهم بعد موت آخر
رئيسهم عبيد الله بن عبد الله بن طاهر المتوفى في الثاني عشر من شوال سنة 300 ، فشعره
فيهم يقتضي بقائه إلى هذا التاريخ 301 .
ولسيدنا المترجم ذرية كريمة وأحفاد علماء أئمة أعلام ، فيهم من هو في
الطليعة من الشعراء والأدباء والخطباء ، وإليه ينتهي نسب الأسرة الشهيرة ( القزوينية )
هامش
( 1 ) توجد هذه الأبيات بتغيير يسير في ديوان أبي العتاهية ص 23 .