من ابن رسول الله وابن وصيه * إلى مدغل في عقدة الدين ناصب
نشأ بين طنبور ودف ومزهر * وفي هجر شاد أو على صدر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه في ملكها وشوائب
يقول فيها :
وقلت : بنو حرب كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات حمر الذوائب
صدقت منايانا السيوف وإنما * تموتون فوق الفرش موت الكواعب
ونحن الأولى لا يسرح الذم بيننا * ولا تدري أعراضنا بالمعايب
إذا ما انتدوا كانوا شموس نديهم * وإن ركبوا كانوا بدور الركائب
وإن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى * وإن ضحكوا بكوا عيون النوائب
وما للغواني والوغى فتعودوا * بقرع المثاني من قراع الكتائب
ويوم حنين قلت : حزنا فخاره * ولو كان يدري عدها في المثالب
أبوه مناد والوصي مضارب ( 1 ) * فقل في مناد صيت ومضارب
وجأتم مع الأولاد تبغون إرثه * فابعد بمحجوب بحاجب حاجب
وقلتم : نهضنا ثائرين شعارنا * بثارات زيد الخير عند التحارب
فهلا بإبراهيم كان شعاركم * فترجع دعواكم تعلة ( 2 ) خائب
ورواها عماد الدين الطبري في الجزء العاشر من كتابه [ بشارة المصطفى
لشيعة المرتضى ] وقال : حدثنا الحسين بن أبي القاسم التميمي ، قال : أخبرنا أبو سعيد
السجستاني ، قال أنبأنا القاضي ابن القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي
ببغداد ، قال : أنشدني أبي أبو علي المحسن ، قال : أنشدني أبي أبو القاسم علي بن محمد
ابن أبي الفهم التنوخي لنفسه من قصيدة :
ومن قال في يوم ( الغدير ) محمد * وقد خاف من غدر العداة النواصب
: أما أنا أولى منكم بنفوسكم * فقالوا : بلى قول المريب الموارب
فقال لهم : من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه فيكم وصاحبي
هامش
( 1 ) يريد العباس وعليا أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) أي تعلل .