تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
* ( ما يتبع الشعر ) * كان عبد الله بن المعتز العباسي المتوفى سنة 296 ممن ينصب العدا للطالبيين ، ويتحرى الوقيعة فيهم بما ينم عن سوء سريرته ، ويشف عن خبث طينته ، وكثيرا ما كان يفرغ ما ينفجر به بركان ضغاينه في قوالب شعرية ، فجائت من ذلك قصايد خلدت له السوءة والعار ، ولقد تصدى غير واحد من الشعراء لنقض حججه الداحضة منهم : الأمير أبو فراس الآتي ذكره وترجمته ، غير أنه أربى بنفسه الأبية عن أن تقابل ذلك الرجس بالموافقة في البحر والقافية ، فصاغ قصيدته الذهبية الخالدة الميمية ، ينصر فيها العلويين ، وينال من مناوئيهم العباسيين ، ويوعز إلى فضائحهم وطاماتهم التي لا تحصى . ومنهم : تميم بن معد الفاطمي المولود 237 والمتوفى 374 ، رد على قصيدة ابن المعتز الرائية أولها . أي ربع لآل هند مدار ؟ . . . وأول قصيدة ابن معد : يا بني هاشم ولسنا سواء * في صغار من العلى وكبار ومنهم : ابن المنجم . وأبو محمد المنصور بالله المتوفى 614 الآتي ذكره في شعراء القرن السابع ومنهم : صفي الدين الحلي المتوفى 752 فقد رد عليه ببائيته الرنانة المنشورة في ديوانه المذكورة في ترجمته الآتية في شعراء القرن الثامن . ومنهم : القاضي التنوخي المترجم له فقد نظم هذه القصيدة التي ذكرنا منها شطرا ردا عليه ، وهي مذكورة في كتاب ( الحدائق الوردية ) 83 بيتا ، وأحسبها كما في غير واحد من المجاميع المخطوطة أنها تمام القصيدة ، وذكرت في ( مطلع البدور ) 74 بيتا ، وذكر منها اليماني في ( نسمة السحر ) 48 بيتا ، والحموي 14 بيتا في ( معجم الأدباء ) ج 14 ص 181 وقال : كان عبد الله بن المعتز قد قال قصيدة يفتخر فيها ببني العباس على بني أبي طالب أولها : أبى الله إلا ما ترون فمالكم * غضابا على الأقدار يا آل طالب ؟ ! فأجابه أبو القاسم التنوخي بقصيدة نحلها بعض العلويين وهي مثبتة في ديوانه أولها :