16 - الوشيعة
في نقد عقائد الشيعة
تأليف موسى جار الله
كنت أود أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا ، وأن لا يسمع أحد منه ركزا ،
فإنه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلفات ، لكن طبع الكتاب وانتشاره حداني
إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل ، وعلى أنموذج مما سود به صحائفه ، وكل
صحيفة منه عار على الأمة وعلى قومه أشد شنارا .
لست أدري ما أكتب عن كتاب رجل نبذ كتاب الله وسنة نبيه وراءه ظهريا ،
فجاء يحكم وينقد ، ويتحكم ويفند ، وينبر وينبز ، ويبعث بكتاب الله ويفسره برأيه
الضئيل ، وعقليته السقيمة كيف شاء وأراد ، فكأن القرآن قد نزل اليوم ولم يسبقه
إلى معرفته أحد ، ولم يأت في آية قول ، ولم يدون في تفسيره كتاب ، ولم يرد
في بيانه حديث ، وكأن الرجل قد أتى بشرع جديد ، ورأي حديث ، ودين مخترع ،
ومذهب مبتدع ، لا يساعده أي مبدء من مبادئ الاسلام ، ولا شئ من الكتاب
أو السنة .
ما قيمة مغفل وكتابه وهو يرى الأمة شريكة لنبيها في كل ما كان له ،
وفي كل فضيلة وكمال تستوجبها الرسالة ، وشريكة لنبيها في أخص خصايص النبوة ،
ويرى رسالة الأمة متصلة بسورة رسالة النبي من غير فصل ، ويستدل على رسالة
الأمة بقوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم ( 1 ) . وبقوله : محمد رسول الله
والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 128 .
( 2 ) سورة الفتح آية 29 .