تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
16 - الوشيعة في نقد عقائد الشيعة تأليف موسى جار الله كنت أود أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا ، وأن لا يسمع أحد منه ركزا ، فإنه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلفات ، لكن طبع الكتاب وانتشاره حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل ، وعلى أنموذج مما سود به صحائفه ، وكل صحيفة منه عار على الأمة وعلى قومه أشد شنارا . لست أدري ما أكتب عن كتاب رجل نبذ كتاب الله وسنة نبيه وراءه ظهريا ، فجاء يحكم وينقد ، ويتحكم ويفند ، وينبر وينبز ، ويبعث بكتاب الله ويفسره برأيه الضئيل ، وعقليته السقيمة كيف شاء وأراد ، فكأن القرآن قد نزل اليوم ولم يسبقه إلى معرفته أحد ، ولم يأت في آية قول ، ولم يدون في تفسيره كتاب ، ولم يرد في بيانه حديث ، وكأن الرجل قد أتى بشرع جديد ، ورأي حديث ، ودين مخترع ، ومذهب مبتدع ، لا يساعده أي مبدء من مبادئ الاسلام ، ولا شئ من الكتاب أو السنة . ما قيمة مغفل وكتابه وهو يرى الأمة شريكة لنبيها في كل ما كان له ، وفي كل فضيلة وكمال تستوجبها الرسالة ، وشريكة لنبيها في أخص خصايص النبوة ، ويرى رسالة الأمة متصلة بسورة رسالة النبي من غير فصل ، ويستدل على رسالة الأمة بقوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم ( 1 ) . وبقوله : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 128 . ( 2 ) سورة الفتح آية 29 .