حديث الاحتجاج صحيحا وأخرجه الدارقطني كما في الإصابة 75 ، ويرى ابن أبي الحديد
استفاضة كلا الحديثين النبوي والمناشدة العلوية فقال في شرحه 2 ص 448 .
فقد جاء في حقه الخبر الشائع المستفيض : إنه قسيم النار والجنة ، وذكر أبو
عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين : أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا : لأنه
لما كان محبه من أهل الجنة ومبغضه من أهل النار . كان بهذا الاعتبار قسيم النار
والجنة . قال أبو عبيد : وقال غير هؤلاء : بل هو قسيمها بنفسه في الحقيقة يدخل قوما إلى
الجنة وقوما إلى النار ، وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا هوما يطابق الأخبار الواردة
فيه : يقول للنار : هذا لي فدعيه ، وهذا لك فخذيه .
م - وذكره القاضي في الشفا : إنه قسيم النار . وقال الخفاجي في شرحه 3 : 163 :
ظاهر كلامه أن هذا مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم قالوا : لم يروه أحد من المحدثين
إلا ابن الأثير قال في النهاية : إلا أن عليا رضي الله عنه قال : أنا قسيم النار . يعني أراد
أن الناس فريقان : فريق معي فهم على هدى ، وفريق علي فهم على ضلال ، فنصف معي
في الجنة ، ونصف علي في النار . إنتهى . قلت : ابن الأثير ثقة ، وما ذكره علي لا
يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ، إذ لا مجال فيه للاجتهاد ، ومعناه : أنا ومن
معي قسيم لأهل النار ، أي مقابل لهم ، لأنه من أهل الجنة ، وقيل : القسيم : القاسم
كالجليس والسمير ، وقيل . أراد بهم الخوارج ومن قاتله كما في النهاية ] .
8 - قال : جاءت روايات كثيرة في كتبهم [ يعني الشيعة ] إنه [ يعني الإمام
المنتظر ] يهدم جميع المساجد ، والشيعة أبدا هم أعداء المساجد ، ولهذا يقل أن يشاهد
الضارب في طول بلادهم وعرضها مسجدا . ج 2 ص 23 .
ج - لم يقنع الرجل كلما في علبة مكره من زور واختلاق ، ولم يقنعه إسناد ما
يفتعله إلى رواية واحدة يسعه أن يجابه المنكر عليه بأنه لم يقف عليه حتى عزاه إلى
روايات كثيرة جاءت في كتب الشيعة ، وليته إن كان صادقا [ وأنى ؟ وأين ؟ ] ذكر شيئا
من أسماء هاتيك الكتب ، أو أشار إلى واحدة من تلك الروايات ، لكنه لم تسبق له
لفتة إلى أن يفتعل أسماء ويضع أسانيد قبل أن يكتب الكتاب فيذكرها فيه .
إن الحجة المنتظر سيد من آمن بالله واليوم الآخر ، الذين يعمرون مساجد الله
الغدير — صفحة 300
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٠