بلا علم وبصيرة في أمرها .
ثم زيف الكتب الأربعة المذكورة بما فيها من الآحاد ، واشتمال بعض أسانيدها
برجال قذفهم بأشياء هم برءاء منها ، وآخرين لا يقدح انحرافهم المذهبي في ثقتهم في
الرواية ، وأحاديث هؤلاء من النوع الذي تسميه الشيعة بالموثق ، وهاك أناس
يرمون بالضعف لكن خصوص رواياتهم تلك مكتنفة بإمارات الصحة ، وعلى هذا عمل
المحدثين من أهل السنة والشيعة في مدوناتهم الحديثية ، فالرجل جاهل بدراية الحديث
وفنونه ، أو : راقه أن يتجاهل حتى يتحامل بالوقيعة ، ولو راجع مقدمة ( فتح الباري )
في شرح صحيح البخاري لابن حجر ، وشرحه للقسطلاني ، وشرحه للعيني ، وشرح مسلم
للنووي وأمثالها لوجد فيها ما يشفي غلته ، وكف عن نشر الأباطيل مدته ( 1 ) .
4 - قال : يروي [ الطوسي ] عن ابن المعلم وهو يروي عن ابن مابويه الكذوب
صاحب الرقعة المزورة ، ويروي عن المرتضى أيضا . وقد طلبا العلم معا وقرءا على
شيخهما محمد بن النعمان ، وهو أكذب من مسيلمة الكذاب ، وقد جوز الكذب لنصرة
المذهب . ص 57 .
ج - إن صاحب التوقيع الذي حسبه الرجل رقعة مزورة هو علي بن الحسين
بن موسى بن بابويه ( بالبائين الموحدتين لا المصدرة بالميم ) وهو الصدوق الأول
توفي 329 قبل مولد الشيخ المفيد ابن المعلم بسبع أو تسع سنين ، فإنه ولد سنة 336 / 8
فليس من الممكن روايته عنه ، نعم له رواية عن ولده الصدوق أبي جعفر محمد بن علي
وليس هو صاحب التوقيع .
وليتني علمت من ذا الذي أخبر الآلوسي بأن شيخ الأمة المفيد [ المدفون في
رواق الإمامين الجوادين صاحب القبة والمقام المكين ] أكذب من مسيلمة الكذاب
الكافر بالله ؟ ! .
ما أجرأه على هذه القارصة الموبقة ! ؟ وكيف أحفه ؟ ! ( 2 ) وهذا اليافعي يعرفه في
مرآته ج 3 ص 28 بقوله : كان عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة
هامش
( 1 ) المدة : غمس القلم في الدواة مرة للكتابة .
( 2 ) أحف الرجل : ذكره بالقبح .