وقوله صلى الله عليه وآله : سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا على الله جهادهم ، فمن لم يستطع
جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شئ . أخرجه
الطبراني كما في ( مجمع الزوائد ) 9 ص 134 ، و ( كنز العمال ) 6 ص 155 ، وفي ج
7 ص 305 نقلا عن الطبراني وابن مردويه وأبي نعيم .
وقيل لحذيفة اليماني : حدثنا ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : لو فعلت
لرجمتموني . قلنا : سبحان الله . قال لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تغزوكم في كتيبة
تضربكم بالسيف ما صدقتموني . قالوا : سبحان الله ، ومن يصدقك بهذا ؟ قال : أتتكم
الحميراء في كتيبة تسوق بها أعلاجها ( 1 ) .
م وأخرج الطبري وغيره ( 2 ) : لما سمعت عائشة رضي الله عنها نباح الكلاب فقالت :
أي ماء هذا ؟ ! فقالوا : الحوأب : فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إني لهية ، قد
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب .
فأرادت الرجوع فأتاها عبد الله بن الزبير فزعم إنه قال : كذب من قال : إن هذا الحوأب .
ولم يزل حتى مضت ]
م وقال العرني صاحب جمل عائشة : لما طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها
قالوا : أي ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب . قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت
عضد بعيرها فأناخته ثم قالت . أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا ردوني . تقول ذلك
ثلاثا . فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى حتى كانت الساعة التي أناخوا
فيها من الغد قال : فجاءها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي
طالب . قال : فارتحلوا وشتموني ] ( 3 )
م وفي حديث قيس بن أبي حازم قال : لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض ديار
بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت : أي ماء هذا ؟ ! قالوا : الحوأب قالت : ما أظنني
إلا راجعة . فقال الزبير : لا بعد تقدمي ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم . قالت : ما
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 ص 471 . الخصايص 2 ص 137 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 178 ، تاريخ أبي الفدا ج 1 : 173 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 171 .