وهذه كلمات الصحابة مبثوثة في طيات الكتب والمعاجم ، وهي تعرب عن أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحث أصحابه إلى نصرة أمير المؤمنين في تلك الحروب ، ويدعوهم
إلى القتال معه ، ويأمر عيون أصحابه بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . منهم :
1 أبو أيوب الأنصاري ذلك الصحابي العظيم ، قال أبو صادق : قدم أبو أيوب
العراق فأهدت له الأزد جزرا فبعثوا بها معي فدخلت فسلمت إليه وقلت له : قد أكرمك الله
بصحبة نبيه ونزوله عليك فمالي أراك تستقبل الناس تقاتلهم ؟ ! تستقبل هؤلاء مرة
وهؤلاء مرة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم ،
وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه ، وعهد إلينا
أن نقاتل مع علي المارقين فلم أرهم بعد ( 1 )
وروى علقمة والأسود عن أبي أيوب أنه قال : إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين .
الحديث ( 2 ) .
وقال عتاب بن ثعلبة : قال أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب : أمرني
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي ورواه عنه أصبغ بن نباتة
غير أن فيه : أمرنا ( 3 ) .
2 أبو سعيد الخدري قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين والقاسطين
والمارقين قلنا : يا رسول الله ؟ أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من ؟ قال : مع علي بن أبي طالب ( 4 ) .
3 أبو اليقظان عمار بن ياسر قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 5 ص 41 . أربعين الحاكم ولفظه يقرب من هذا . تاريخ ابن كثير
7 ص 306 . كنز العمال 6 ص 88 .
( 2 ) تاريخ الخطيب البغدادي 13 ص 187 ، كفاية الكنجي 70 ، تاريخ ابن كثير 7 ص
306 .
( 3 ) أخرجه الحافظ ابن حبان الطبري كما ذكره السيوطي ، ورواه الحاكم في أربعينه ،
وابن عبد البر في الاستيعاب 3 ص 53 .
( 4 ) أخرجه الحاكم في أربعينه كما ذكره السيوطي والحافظ الكنجي في الكفاية ص 72 ،
وابن كثير في تاريخه 7 ص 305 .