مثيل جده تجري كلماته مجرى الحكم والأمثال منها قوله في رجل من أهله :
إني لأكره أن يكون لعلمه فضل على عقله ، كما أكره أن يكون للسانه فضل
على علمه . ( 1 )
12 الوامق النصراني
أليس بخم قد أقام ( محمد ) * ( عليا ) بإحضار الملا في المواسم
فقال لهم : من كنت مولاه منكم * فمولاكم بعدي ( علي بن فاطم )
فقال : إلهي كن ولي وليه * وعاد أعاديه على رغم راغم
ويقول فيها :
أما رد عمرا يوم سلع بباتر * كأن على جنبيه لطخ العنادم ( 2 )
وعاد ابن معدي نحو أحمد خاضعا * كشارب أثل في خطام الغمايم ( 3 )
وعاديت في الله القبايل كلها * ولم تخش في الرحمن لومة لايم
وكنت أحق الناس بعد محمد * وليس جهول القوم في حكم عالم ( 4 )
* ( ما يتبع الشعر ) *
ربما يستغرب القارئ ما يجده من مدايح النصارى لأمير المؤمنين عليه السلام وهم لا
يعتنقون الاسلام فضلا عن الاعتقاد بالخلافة الإسلامية ، ولا غرابة في ذلك فإنه
جري منهم مع الحقايق الراهنة ، وسير مع التاريخ الصحيح ، فإن المنصف مهما اعتنق
هامش
( 1 ) كامل المبرد 1 ص 56 .
( 2 ) السلع : جبل بالمدينة . العندم : الدم والبقم .
( 3 ) أثل : شجر عظيم لا ثمر له ج أثلة . الخطام : كل ما وضع في فم البعير ليقتاد به . الغمايم
جمع الغمامة : خريطة فم البعير . كناية عن نهاية الذلة والخضوع .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 ص 286 ، 532 .