إعلم أن رأيك لا يتسع لكل شئ ، ففرغه للمهم .
وأن مالك لا يغني الناس كلهم ، فخص به أهل الحق .
وأن كرامتك لا تطيق العامة ، فتوخ بها أهل الفضل .
وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن دأبت فيهما ، فأحسن قسمتهما بين
عملك ودعتك من ذلك .
فإن ما شغلك من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم .
وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحق .
وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضرك في العجز عن أهل الفضل .
وما شغلك من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة .
وأخو العباس هذا : الفضل بن الحسن الذي يأبن جده أبا الفضل شهيد الطف
سلام الله عليه بقوله :
أحق الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شئ * وجاد له على عطش بماء
ذكرها له المؤرخ الهندي أشرف علي في كتابه المطبوع [ روض الجنان في نيل
مشتهى الجنان ] وشطرها زميلنا العلامة المتضلع الشيخ محمد علي الأوردبادي
حياه الله فقال :
أحق الناس أن يبكي عليه * بدمع شابه علق الدماء
بجنب العلقمي سري فهر * فتى أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده علي * هزير الملتقى رب اللواء
صريعا تحت مشتبك المواضي * أبو الفضل المضرج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شئ * عن ابن المصطفى عند البلاء
وقد ملك الفرات فلم يذقه * وجاد له على عطش بماء
وكان شاعرنا المترجم من رجاحة العقل ، ورصافة العارضة ، في جانب عظيم
الغدير — صفحة 3
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣