وإني كريم من أكارم سادة * أكفهم تندي بجزل المواهب
هم خير من يحفى وأفضل ناعل * وذروة هضب العرب من آل غالب
هم المن والسلوى لدان بودهم * وكالسم في حلق العدو المجانب
وله :
بعثت إليهم ناظري بتحية * فأبدت لي الأعراض بالنظر الشزر
فلما رأيت النفس أوفت على الردى * فزعت إلى صبري فأسلمني صبري
أما إذا افتخر أبو إسماعيل بآبائه فأي أحد يولده أولئك الأكارم من آل
هاشم فلا يكون حقا له أن يطأ السماء برجله ؟ وأي شريف يكون المحتبي بفناء بيته
قمر بني هاشم أبو الفضل ثم لا تخضع له قمة الفلك مجدا وخطرا ؟ فإن افتخر المترجم
بهؤلاء فقد تبجح بنجوم الأرض وأعلام الهدى ، ومنار الفضل وسوى الإيمان .
من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا
وهذا جده أبو الفضل العباس الثاني كان كما قال الخطيب في تاريخ بغداد 12
ص 136 : عالما شاعرا فصيحا من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا ، ويزعم أكثر
العلوية : إنه أشعر ولد أبي طالب ، وكان في صحابة هارون ومن شعره يذكر إخاء
أبي طالب ( عم النبي ) لعبد الله ( أبي النبي لأبيه وأمه ) من بين إخوته :
إنا وإن رسول الله يجمعنا * أب وأم وجد غير موصوم
جاءت بنا ربة من بين أسرته * غراء من نسل عمران بن مخزوم
حزنا بها دون من يسعى ليدركها * قرابة من حواها غير مسهوم
رزقا من الله أعطانا فضيلته * والناس من بين مرزوق ومحروم
جاء إلى باب المأمون فنظر إليه الحاجب ثم أطرق فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ،
ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأما اللفتة بعد النظرة لا أعرفها ( 1 ) ثم أنشد :
وما عن رضا كان الحمار مطيتي * ولكن من يمشي سيرضى بما ركب
ومن درر كلمه الحكمية قوله :
هامش
( 1 ) هذه الجملة حكيت عن تاريخ الخطيب في تذكرة السبط 32 بغير هذه الصورة .