3 قيس الأنصاري
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
حسبنا ربنا الذي فتح البصرة * بالأمس والحديث طويل
ويقول فيها :
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي : من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إنما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل
* ( ما يتبع الشعر ) *
هذه الأبيات أنشدها الصحابي العظيم ، سيد الخزرج ، قيس بن سعد بن عبادة
بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بصفين ، رواها شيخنا المفيد ، معلم الأمة المتوفى
413 في " الفصول المختارة " 2 ص 87 وقال بعد ذكرها : إن هذه الأشعار مع تضمنها
الاعتراف بإمامة أمير المؤمنين ، فهي دلائل على ثبوت سلف الشيعة وإبطال عناد المعتزلة
في إنكارهم ذلك .
وذكرها في رسالته في معنى المولى وقال فيها : قصيدة قيس التي لا يشك أحد
من أهل النقل فيها ، والعلم بها من قبوله كالعلم بنصرته لأمير المؤمنين وحربه أهل البصرة
وصفين معه ، وهي التي أولها :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
فشهد هكذا شهادة قطعية بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام من جهة خبر يوم
الغدير ، صرح بأن القول فيه يوجب رياسته على الكل وإمامته عليهم .
ورواها سيدنا الشريف الرضي المتوفى 406 في خصايص الأئمة ، وقال : اتفق
حملة الأخبار على نقل شعر قيس وهو ينشده بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بعد
الغدير — صفحة 67
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٧