للحرب قوم أضل الله سعيهم * إذا دعتهم إلى نيرانها وثبوا
ولست منهم ولا أبغي فعالهم * لا القتل يعجبني منهم ولا السلب
* ( قال الأميني ) * : هذا ما نقله الوطواط عن " المعارف " لابن قتيبة لكن
أسفي على مطابع مصر وعلى يد الطبع الأمينة فيها فإنها تحرف الكلم عن مواضعها
فأسقطت هذه القصة عن " المعارف " كما حرفت عنه غيرها .
ولد المترجم قبل مولد النبي القدسي صلى الله عليه وآله بثمان سنين ، وعاش
عند الجمهور مائة وعشرين سنة ، وقال ابن الأثير : لم يختلفوا في عمره . وفي المستدرك
3 ص 486 ، وأسد الغابة 2 ص 7 : أربعة تناسلوا من صلب واحد عاش كل منهم مائة
وعشرين سنة وهم : حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام .
يكنى بأبي الوليد ، وأبي المضرب ، وأبي حسام ، وأبي عبد الرحمن ، والأول
أشهر ، وكان يقال له : الحسام . وذلك لكثرة دفاعه عن حامية الاسلام المقدس بشعره .
وروى الحاكم عن المصعب أنه قال : عاش حسان ستين في الجاهلية وستين في الاسلام .
وذهب بصره وتوفي على قول سنة 55 ( 1 ) أعمى البصر والبصيرة كما نص عليه
الصحابي الكبير سيد الخزرج قيس بن سعد بن عبادة لما عزله أمير المؤمنين عليه السلام
من ولاية مصر ، ورجع إلى المدينة فإنه حينما قدمها جاءه حسان شامتا به وكان
عثمانيا بعد ما كان علويا فقال له : نزعك علي بن أبي طالب وقد قتلت عثمان فبقي
عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر . فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب وأعمى البصر ؟
والله لولا أن القي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ، ثم أخرجه من عنده ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا أحد القولين في المستدرك ، وقد كثر الخلاف في وفاته ، وصحح ابن كثير في
تاريخه سنة 54 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 231 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 2 ص 25 .