حدثنا الحسن بن علي بن شعيب ( 1 ) العمري حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا علي بن
هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء بن
عازب قال : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني
عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر
عليا برجل شاة فأدمها ثم قال : ادنوا بسم الله . فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا
ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا باسم الله . فشربوا حتى رووا
فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل . فسكت يومئذ ولم يتكلم ثم
دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله فقال : يا بني
عبد المطلب ؟ إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا
ثم قال : من يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي يقضي
ديني ؟ ! فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي : أنا فقال في
المرة الثالثة : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك .
وبهذا السند والمتن أخرجه صدر الحفاظ الكنجي الشافعي في الكفاية ص
89 ، م - وجمال الدين الزرندي في " نظم درر السمطين " بتغيير يسير في لفظه ]
صورة سابعة
أخرج أبو إسحاق الثعلبي في - الكشف والبيان - عن أبي رافع وفيه : ثم قال
إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وأنتم عشيرتي ورهطي ، وإن الله لم
يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في أهله ،
فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ ! فسكت القوم فقال : ليقومن قائمكم أو ليكونن في
غيركم ثم لتندمن . ثم أعاد الكلام ثلاث مرات فقام علي فبايعه وأجابه ثم قال :
ادن مني . فدنا منه ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال أبو لهب :
فبئس ما حبوت به ابن عمك ؟ إن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا . فقال صلى الله عليه وآله :
ملأته حكمة وعلما .
هامش
( 1 ) في كفاية الكنجي : شبيب .