وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذا الأمر ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي
وصاحبي ووارثي ؟ ! فلم يقم إليه أحد فقمت إليه وكنت أصغر القوم قال : فقال : اجلس .
قال : ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس . حتى كان في الثالثة
فضرب بيده على يدي .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 ص 159 عن عفان بن مسلم ( الثقة المترجم
له ج 1 ص 86 ) عن أبي عوانة ( الثقة المترجم له 1 ص 78 ) عن عثمان بن المغيرة
( الثقة ) عن أبي صادق ( مسلم الكوفي الثقة ) عن ربيعة بن ناجذ ( التابعي الكوفي
الثقة ) عن علي أمير المؤمنين .
وبهذا السند والمتن أخرجه الطبري في تاريخه 1 ص 217 . والحافظ النسائي
في " الخصايص " ص 18 . وصدر الحفاظ الكنجي الشافعي في " الكفاية " ص 89 .
وابن أبي الحديد في [ شرح النهج ] 3 ص 255 . والحافظ السيوطي في [ جمع الجوامع
كما في ترتيبه 6 ص 408 .
صورة ثالثة
عن أمير المؤمنين قال : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين . دعا
بني عبد المطلب وصنع لهم طعاما ليس بالكثير فقال : كلوا باسم الله من جوانبها فإن
البركة تنزل من ذروتها . ووضع يده أولهم فأكلوا حتى شبعوا ثم دعا بقدح فشرب أولهم
ثم سقاهم فشربوا حتى رووا ، فقال أبو لهب : لقدما سحركم . وقال : يا بني عبد المطلب
إني جئتكم بما لم يجئ به أحد قط أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وإلى الله
وإلى كتابه . فنفروا وتفرقوا ، ثم دعاهم الثانية على مثلها فقال أبو لهب كما قال المرة
الأولى ، فدعاهم ففعلوا مثل ذلك ، ثم قال لهم ومد يده : من بايعني على أن يكون
أخي وصاحبي ووليكم من بعدي ؟ ! فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك ، وأنا يومئذ أصغر
القوم عظيم البطن فبايعني على ذلك . قال : وذلك الطعام أنا صنعته .
أخرجه الحافظ ابن مردويه بإسناده ، ونقله عنه السيوطي في [ جمع الجوامع ]
كما في الكنز 6 ص 401 .
الغدير — صفحة 281
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨١