أنتم بنو عم النبي عليكم * من ذي الجلال تحية وسلام
وورثتموه وكنتم أولى به * إن الولاء تحوزه الأرحام
ما زلت أعرف فضلكم ويحبكم * قلبي عليه وإنني لغلام
أوذى وأشتم فيكم ويصيبني * من ذي القرابة جفوة وملام
حتى بلغت مدى المشيب فأصبحت * مني القرون كأنهن ثغام ( 1 )
قال : فرأيت المنصور يلقمه من كل شئ كان بين يديه ويقول : شكرا لله
ولك يا إسماعيل حبك لأهل البيت صلى الله عليهم ، ومدحك لهم ، وجزاك عنا خيرا ،
يا ربيع إدفع إلى إسماعيل فرسا وعبدا وجارية وألف درهم واجعل الألف له في
كل شهر .
11 - عن الجاحظ عن إسماعيل الساحر قال : كنت أسقي السيد الحميري وأبا دلامة
فسكر السيد وغمض عينيه حتى حسبناه نام فجاءت بنت لأبي دلامة قبيحة الصورة فضمها
إليه ورقصها وهو يقول :
ولم ترضعك مريم أم عيسى * ولم يكفلك لقمان الحكيم
ففتح السيد عينه وقال :
ولكن قد تضمك أم سوء * إلى لباتها وأب لئيم
" لسان الميزان 1 ص 438 "
12 - روى شيخ الطايفة كما في أمالي ولده ص 124 بإسناده عن محمد بن جبلة
الكوفي قال : اجتمع عندنا السيد بن محمد الحميري وجعفر بن عفان الطائي ( 1 ) فقال
له السيد : ويحك أتقول في آل محمد عليهم السلام شرا :
ما بال بيتكم يخرب سقفه * وثيابكم من أرزل الأثواب ؟ ! ؟ !
فقال جعفر : فما أنكرت من ذلك ؟ فقال له السيد : إذا لم تحسن المدح فاسكت
أيوصف آل محمد بمثل هذا ؟ ! ولكني أعذرك هذا طبعك وعلمك ومنتهاك وقد قلت
هامش
( 1 ) الثغام : شجر أبيض الزهر واحدته : ثغامة . يقال : صار الرأس ثاغما . أي أبيض .
( 2 ) أبو عبد الله المكفوف من شعراء الكوفة له في أهل البيت مراثي استنشدها الإمام
الصادق صلوات الله عليه .