ودع التشبيب . فأنشده وقال :
فدع ذا وقل في بني هاشم * فإنك بالله تستعصم
بني هاشم حبكم قربة * وحبكم خير ما يعلم
بكم فتح الله باب الهدى * كذاك غدا بكم يختم
ألام وألقى الأذى فيكم * ألا لائمي فيكم ألوم
وما لي ذنب يعدونه * سوى أنني بكم مغرم
وإني لكم وامق ناصح * وإني بحبكم معصم
فأصبحت عندهم مأثمي * مآثر فرعون أو أعظم
فلا زلت عندكم مرتضى * كما أنا عندهم متهم
جعلت ثنائي ومدحي لكم * على رغم أنف الذي يرغم
فقال له المنصور : أظنك أوديت في مدحنا كما أودى حسان بن ثابت في مدح
رسول الله صلى الله عليه وآله وما أعرف هاشميا إلا ولك عليه حق . والسيد يشكره وهو يكلمه
بكلام من وصفه ما سمعته يقول لأحد مثله .
10 - روى المرزباني في أخبار السيد بإسناده عن جعفر بن سليمان قال : كنا عند
المنصور فدخل عليه السيد فقال له : أنشدني قصيدتك التي تقول فيها :
ملك ابن هند وابن أروى قبله * ملكا أمر بحله الابرام
وأضاف ذاك إلى يزيد ملكه * إثم عليه في الورى وغرام
أخزى الإله بني أمية إنهم * ظلموا العباد بما أتوه وحاموا
نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام
جزعت أمية من ولاية هاشم * وبكت ومنهم قد بكى الاسلام
إن يجزعوا فلقد أتتهم دولة * وبها تدوم عليكم الأيام
فلكم يكون بكل شهر أشهر * وبكل عام واحد أعوام
يا رهط أحمد إن من أعطاكم * ملك الورى وعطاؤه أقسام
رد الوراثة والخلافة فيكم * وبنوا أمية صاغرون رغام
لمتمم لكم الذي أعطاكم * ولكم لديه زيادة وتمام
الغدير — صفحة 267
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٦٧