من العرب . قال : أعلم فمن أي العرب ؟ قلت : من بني أسد . قال : من أسد بن خزيمة . قلت :
نعم . قال : أهلالي أنت ؟ قلت : نعم . قال : أتعرف الكميت بن زيد ؟ قلت : يا رسول الله
عمي ومن قبيلتي . قال : أتحفظ من شعره ؟ قلت : نعم . قال أنشدني .
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * . . .
قال : فأنشده ، حتى بلغت إلى قوله :
فمالي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب
فقال لي : إذا أصبحت فاقرأ عليه السلام وقل له . قد غفر الله لك بهذه القصيدة .
وذكره العباسي في [ معاهد التنصيص ] 2 ص 27 وغيره .
وفي " الأغاني " 15 ص 124 : عن دعبل بن علي الخزاعي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله
في النوم فقال لي : مالك وللكميت بن زيد ؟ فقلت : يا رسول الله ؟ ما بيني وبينه إلا
كما بين الشعراء . فقال : لا تفعل ، أليس هو القائل ؟
فلا زلت فيهم حيث يتهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب
فإن الله قد غفر له بهذا البيت قال . فانتهيت عن الكميت بعدها .
* ( هذا البيت ) * من أبيات حرفتها يد النشر المصرية عن القصيدة بعد قوله :
وقالوا ترابي هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم وألقب
قال السيوطي في [ شرح شواهد المغني ] ص 13 : أخرج ابن عساكر بإسناده عن
محمد بن عقير ( 1 ) كانت بنو أسد تقول : فينا فضيلة ليست في العالم ، ليس منزل منا إلا
وفيه بركة وراثة الكميت لأنه رأى النبي صلى الله عليه وآله في النوم فقال له : أنشدني :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب . . .
فأنشده فقال له : بوركت وبورك قومك .
وفي " شرح الشواهد " أيضا ص 14 : أخرج ابن عساكر عن أبي عكرمة الضبي
عن أبيه قال : أدركت الناس بالكوفة من لم يرو .
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب ؟
فليس بهاشمي . ورواه السيد في [ الدرجات الرفيعة ] وفيها : فليس بشيعي .
هامش
( 1 ) في غير شرح الشواهد : عقبة .