من هي في يديه ، ولكنني أحببتكم للآخرة ، فأما الثياب التي أصابت أجسامكم فأنا
أقبلها لبركاتها وأما المال فلا أقبله فرده وقبل الثياب .
قال البغدادي في ( خزانة الأدب ) 1 ص 69 : حكى صاعد مولى الكميت قال : دخلت
مع الكميت على علي بن الحسين رضي الله عنه فقال : إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون
لي وسيلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشده قصيدته التي أولها :
من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام ؟ !
فلما أتى على آخرها قال له : ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه فإن الله لا يعجز
عن مكافأتك . اللهم ؟ اغفر للكميت . ثم قسط له على نفسه وعلى أهله أربعمائة ألف
درهم وقال له : خذ يا أبا المستهل ؟ فقال له : لو وصلتني بدانق لكان شرفا لي ولكن
إن أحببت أن تحسن إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها . فقام فنزع
ثيابه ودفعها إليه كلها ثم قال : اللهم ؟ إن الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك
بنفسه حين ضن الناس ، وأظهر ما كتمه غيره من الحق ، فأحيه سعيدا ، وأمته شهيدا ، وأره
الجزاء عاجلا ، وأجزل له جزيل المثوبة آجلا ، فإنا قد عجزنا عن مكافاته . قال الكميت :
ما زلت أعرف بركة دعائه .
قال محمد بن كناسة : لما أنشد هشام بن عبد الملك قول الكميت :
فبهم صرت للبعيد ابن عم * واتهمت القريب أي اتهام ( 1 )
مبديا صفحتي على الموقف المعلم * بالله قوتي واعتصامي ( 2 )
قال : استقتل المرائي . " الأغاني " 15 ص 127 .
البائية من الهاشميات
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني ، وذو الشيب يلعب ؟
روى أبو الفرج في " الأغاني " 15 ص 124 بإسناده عن إبراهيم بن سعد الأسدي
قال : سمعت أبي يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال : من أي الناس أنت ؟ قلت :
هامش
( 1 ) هو البيت الثمانون من القصيدة .
( 2 ) هو البيت الخامس والثمانون من القصيدة .