ولا السانحات البارحات عشية * أمر سليم القرن أم مر أغضب
فقال : أجل لا تتطير . فقال :
ولكن إلى أهل الفضايل والتقى * وخير بني حواء والخير يطلب
فقال : ومن هؤلاء ؟ ! ويحك . قال :
إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نابني أتقرب
قال : أرحني ويحك من هؤلاء ؟ ! قال :
بني هاشم رهط النبي فإنني * بهم ولهم أرضي مرارا وأغضب
خفضت لهم مني جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
وكنت لهم من هؤلاء وهؤلاء * محبا على أني أذم واغضب
وأرمي وأرمي بالعدواة أهلها * وإني لأوذي فيهم واؤنب
فقال له الفرزدق : يا بن أخي ؟ أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي
ورواه المسعودي في مروجه 2 ص 194 ، والعباسي في " المعاهد " 2 ص 26 .
روى الكشي في رجاله ص 134 بإسناده عن أبي المسيح عبد الله بن مروان الجواني
قال : كان عندنا رجل من عباد الله الصالحين وكان رواية شعر الكميت يعني ( الهاشميات )
وكان يسمع ذلك منه وكان عالما بها فتركه خمسا وعشرين سنة لا يستحل روايته
وإنشاده ثم عاد فيه فقيل له : ألم تكن زهدت فيه وتركتها ؟ ؟ ! ! فقال : نعم ولكني
رأيت رؤيا دعتني إلى العود لها . فقيل له : وما رأيت ؟ قال : رأيت كأن القيامة قد قامت
وكأنما أنا في المحشر فدفعت إلي مجلة قال أبو محمد : فقلت لأبي المسيح : وما المجلة ؟
قال : الصحيفة . قال : نشرتها فإذا فيها . بسم الله الرحمن الرحيم . أسماء من يدخل الجنة
من محبي علي بن أبي طالب قال : فنظرت في السطر الأول فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ،
ونظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك ، ونظرت في السطر الثالث والرابع فإذا فيها :
والكميت بن زيد الأسدي . قال : فذلك دعاني إلى العود فيه .
قال البغدادي في " خزانة الأدب " 1 ص 87 : بلغ خالد القسري خبر هذه
القصيدة .
( يعني قصيدة الكميت المسماة بالمذهبة التي أولها : ألا حييت عنا يا مدينا )
الغدير — صفحة 185
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٨٥