الهاشميات
ذكرها له المسعودي في " مروج الذهب " 2 ص 194 . وقال أبو الفرج ( 1 )
والسيد العباسي ( 2 ) قصايد الكميت ( الهاشميات ) من جيد شعره ومختاره . وقال
الآمدي ( 3 ) وابن عمر البغدادي ( 4 ) : لكميت بن زيد في أهل البيت الأشعار المشهورة
وهي أجود شعره . وقال السندوبي ( 5 ) : كان الكميت من خيرة شعراء الدولة الأموية ،
وكان عالما بلغات العرب وأيامهم ، ومن خير شعره وأفضله ( الهاشميات ) وهي القصايد
التي ذكر فيها آل بيت الرسول بالخير .
روى أبو الفرج في الأغاني 15 ص 124 بإسناده عن محمد بن علي النوفلي قال :
سمعت أبي يقول : لما قال الكميت بن زيد الشعر كان أول ما قال ( الهاشميات )
فسترها ، ثم أتى الفرزدق بن غالب فقال له : يا أبا فراس ؟ إنك شيخ مضر وشاعرها
وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي . قال له : صدقت أنت ابن أخي ، فما حاجتك ؟
قال : نفث على لساني فقلت شعرا فأحببت أن أعرضه عليك فإن كان حسنا أمرتني بإذاعته ،
وإن كان قبيحا أمرتني بستره وكنت أولى من ستره علي . فقال له الفرزدق : أما عقلك
فحسن وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك ، فأنشدني ما قلت فأنشده :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب .
قال فقال لي : فيم تطرب يا ابن أخي ؟ ! فقال :
ولا لعبا مني . وذو الشيب يلعب ؟ !
فقال : بلى يا بن أخي ؟ فالعب فإنك في أوان اللعب . فقال :
ولم يلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضب
فقال : ما يطربك يا بن أخي ؟ ! فقال :
هامش
( 1 ) في الأغاني 3 ص 113 .
( 2 ) في معاهد التنصيص 2 ص 26 .
( 3 ) في المؤتلف والمختلف ص 170 .
( 4 ) خزانة الأدب ص 69 .
( 5 ) في تعليقه على البيان والتبيين للجاحظ 1 ص 54 .