محمد المبعوث منا تحية * تشيعه من حيث سار ويمما
وقولوا له : إنا لدينك شيعة * بذلك أوصانا المسيح بن مريما ( 1 )
10 - أخرج الحاكم في المستدرك 3 ص 253 عن عيش بن جبر قال : سمعت قريش في
ليلة قائلا يقول على أبي قبيس :
فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف مخالف
فظنت قريش أنهما سعد تميم ، وسعد هذيم ، فلما كانت الليلة الثانية سمعوه يقول :
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف
فإن ثواب الله يا طالب الهدى ؟ * جنان من الفردوس ذات رفارف
فلما أصبحوا قال سفيان : هو والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ( 2 )
11 - روى ابن سعد في طبقاته الكبرى 1 ص 215 - 219 ما ملخصه : لما
هاجر سول الله صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة ومر هو ومن معه بخيمتي أم معبد الخزاعية
وهي قاعدة بفناء الخيمة فسألوها تمرا أو لحما يشترون ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ،
وإذا القوم مرملون ( 3 ) مسنتون ( 4 ) فقالت : والله لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ،
فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت :
هذه شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك ،
قال : أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا ، فدعا رسول الله
صلى الله عليه وآله بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال : اللهم ؟ بارك لها في شاتها . قال :
فتفاجت ( 5 ) ودرت واجترت ( 6 ) فدعا بإناء لها يربض ( 7 ) الرهط فحلب فيه ثجا ( 8 )
هامش
( 1 ) الخصايص الكبرى 1 ص 109 .
( 2 ) ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 1 ص 59 .
( 3 ) نفد زادهم وافتقروا .
( 4 ) مجدبون .
( 5 ) من التفاج هو المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفج أي الطريق .
( 6 ) من الجرة وهي : ما يخرجه البعير من بطنه فيمضغه ثانيا .
( 7 ) أي يرويهم حتى يناموا ويأخذوا راحتهم .
( 8 ) ثج الماء ثجوجا : سال .