رآه النبي تبسم ثم قال : يا عباس بن مرداس كيف كان إسلامك ؟ فقص عليه القصة
فقال : صدقت وسر بذلك . ( 1 )
6 - أخرج أبو نعيم في دلايله 1 ص 33 عن رجل خثعمي قال : إن قوما من
خثعم كانوا مجتمعين عند صنم لهم إذ سمعوا بهاتف يهتف :
يا أيها الناس ذوو الأجسام * ومسندوا الحكم إلى الأصنام
ما أنتم وطائش الأحلام * هذا نبي سيد الأنام
أعدل ذي حكم من الحكام * يصدع بالنور وبالاسلام
ويردع الناس عن الآثام * مستعلن في البلد الحرام
وأخرج أبو نعيم عن عمر قال : سمعت هاتفا يهتف ويقول :
يا أيها الناس ذوو الأجسام * ومسندوا الحكم إلى الأصنام
ما أنتم وطائش الأحلام * فكلكم أوره كالنعام ( 2 )
أما ترون ما أرى أمامي ؟ * قد لاح للناضر من تهام
أكرم به لله من إمام * قد جاء بعد الكفر بالاسلام
والبر والصلات للأرحام ( 3 )
ورواه الخرائطي كما في تاريخ ابن كثير 2 ص 343 بإسناده واللفظ فيه :
يا أيها الناس ذوو الأجسام * من بين أشياخ إلى غلام
ما أنتم وطائش الأحلام * ومسند الحكم إلى الأصنام
أكلكم في حير النيام ؟ * أم لا ترون ما الذي أمامي ؟
من ساطع يجلو دجى الظلام * قد لاح للناظر من تهام
ذاك نبي سيد الأنام * قد جاء بعد الكفر بالاسلام
أكرمه الرحمن من إمام * ومن رسول صادق الكلام
هامش
( 1 ) ابن شهرآشوب في المناقب 1 ص 61 ، تاريخ ابن كثير 2 ص 341 .
( 2 ) في البحار 6 ص 319 . فكلكم أوره كالكهام . وروه فهو أوره . أي حمق . الكهام :
الكليل . البطئ . المسن .
( 3 ) الخصايص الكبرى 1 ص 133 .