قال : فسمع صوت هاتف وهو يقول :
يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي
إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي
ثم قال : هذا حديث تفرد به مسلم بن خالد الزنجي وهو شيخ الشافعي .
14 - ذكر الشبلنجي في نور الأبصار ص 47 : إن عليا " أمير المؤمنين " كان
يزور قبر فاطمة في كل يوم فأقبل ذات يوم فانكب على القبر وبكى وأنشأ يقول :
مالي مررت على القبور مسلما * قبر الحبيب فلا يرد جوابي
يا قبر مالك لا تجيب مناديا ؟ * أمللت بعدي خلة الأحباب ؟
فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول :
قال الحبيب : وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب ؟
أكل التراب محاسني فنسيتكم * وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم مني السلام تقطعت * مني ومنكم خلة الأحباب
15 - روى ابن عساكر في تاريخه 4 ص 341 ، والكنجي في الكفاية عن أم سلمة
قالت : لما كانت ليلة قتل الحسين ( الإمام السبط ) سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقبيل
قد لعنتم على لسان بن داود * وموسى وحامل الإنجيل ( 1 )
* ( موكب الشعراء ) *
فمن هنا وهنا جاء بيمن السنة والكتاب من الصحابة الواكبين على الشعر
مواكب بعين سيدهم نبي العظمة كالأسود الضارية تفترس أعراض الشرك والضلال ،
وصقور جارحة تصطاد الأفئدة والمسامع ، وتلك المواكب كانت ملتفة حوله في
حضره ، وتسري معه في سفره ، ورجالها فرسان الهيجاء ومعهم حسام الشعر ونبل
القريض ، يجادلون دون مبدء الاسلام المقدس ، ويجاهدون بألسنتهم في سبيل الله ،
هامش
( 1 ) ذكر ابن حجر منها بيتين ، ورواها شيخنا ابن قولويه المتوفى 367 ر 8 في كامله ص 30 .