الاسلام فاهتدوا بها ، وهي معدودة من معاجز النبي صلى الله عليه وآله وتنم عن أهمية
الشعر في باب الالقاء والحجاج وإفهام المستمع ، وإن أخذه بمجامع القلوب والأفئدة
آكد من الكلام المنثور ، فليتخذ دستورا في إصلاح المجتمع ، وبث الدعاية الروحية .
ومنها :
1 - سمعت آمنة بنت وهب في ولادة النبي صلى الله عليه وآله هاتفا يقول :
صلى الإله وكل عبد صالح * والطيبون على السراج الواضح
المصطفى خير الأنام محمد * الطاهر العلم الضياء اللايح
زين الأنام المصطفى علم الهدى * الصادق البر التقي الناصح
صلى عليه الله ما هبت الصبا * وتجاوبت ورق الحمام النايح ( 1 )
2 - هتف هاتف من صنم بصوم جهير ليلة مولد النبي صلى الله عليه وآله وقد خرت فيها
الأصنام وهو يقول :
تردى لمولود أنارت بنوره * جميع فجاج الأرض بالشرق والغرب
وخرت له الأوثان طرا وأرعدت * قلوب ملوك الأرض طرا من الرعب
ونار جميع الفرس بأخت وأظلمت * وقد بات شاه الفرس في أعظم الكرب
وصدت عن الكهان بالغيب جنها * فلا مخبر منهم بحق ولا كذب
فيال قصي ارجعوا عن ضلالكم * وهبوا إلى الاسلام والمنزل الرحب ( 2 )
3 - قال ورقة : بت ليلة مولد النبي صلى الله عليه وآله عند صنم لنا إذ سمعت من جوفه
هاتفا يقول :
ولد النبي فذلت الأملاك * ونأى الضلال وأدبر الاشراك
ثم انتكس الصنم على رأسه . ( 3 )
4 - قال العوام بن جهيل ( مصغرا ) الهمداني سادن ( يغوث ) : بت ليلا في
بيت الصنم : وسمعت هاتفا من الصنم يقول : يا ابن جهيل ؟ حل بالأصنام الويل ، هذا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 6 ص 73 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 2 ص 341 ، الخصايص الكبرى للسيوطي 1 ص 52 .
( 3 ) الخصايص الكبرى 1 ص 52 .