2 ص 288 .
وهناك أبيات تعزى إلى حبر الأمة ابن عباس في كتاب " صفين " لابن مزاحم
ص 300 ذكر فيها عمرا بكل قول شائن .
11 ابن عباس وعمرو
حج عمرو بن العاص فمر بعبد الله بن عباس فحسده مكانه وما رأى من هيبة
الناس له ، وموقعه من قلوبهم ، فقال له : يا بن عباس ؟ مالك إذا رأيتني وليتني قصرة
( 1 ) كأن بين عينيك دبرة ( 2 ) وإذا كنت في ملأ من الناس كنت الهوهاة ( 3 ) الهمزة ؟
( 4 ) فقال ابن عباس : لأنك من اللئام الفجرة ، وقريش من الكرام البررة ، لا ينطقون
بباطل جهلوه ، ولا يكتمون حقا علموه ، وهم أعظم الناس أحلاما ، وأرفع الناس أعلاما ،
دخلت في قريش ولست منها ، فأنت الساقط بين فراشين ، لا في بني هاشم رحلك ، ولا
في بني عبد شمس راحلتك ، فأنت الأثيم الزنيم ، الضال المضل ، حملك معاوية على
رقاب الناس ، فأنت تسطو بحمله ، وتسعو بكرمه . فقال عمرو : أما والله إني لمسرور
بك فهل ينفعني عندك ؟ قال ابن عباس : حيث مال الحق ملنا ، وحيث سلك قصدنا .
العقد الفريد 2 ص 136
12 - ابن عباس وعمرو
حضر عبد الله بن جعفر مجلس معاوية وفيه عبد الله بن عباس ، وعمرو بن العاص ، فقال
عمرو : قد جاءكم رجل كثير الخلوات بالتمني ، والطربات بالتغني ، محب للقيان ، كثير
مزاحه ، شديد طماحه ، صدود عن الشبان ، ظاهر الطيش ، رخي العيش ، أخاذ بالسلف
منفاق بالسرف . فقال ابن عباس : كذبت والله أنت وليس كما ذكرت ولكنه : لله ذكور
ولنعمائه شكور ، وعن الخنا زجور ، جواد كريم ، سيد حليم ، إذا رمى أصاب ،
وإذا سئل أجاب ، غير حصر ولا هياب ، ولا عيابة مغتاب ، حل من قريش في كريم
هامش
( 1 ) القصر والقصرة بفتح الصاد : الكسل .
( 2 ) الدبر بفتح المهملة والموحدة : قرحة الدابة تحدث من الرحل ونحوه ج دبرو ادبار .
( 3 ) الهوهاة : ضعيف القلب . أحمق .
( 4 ) همز الشيطان الانسان : همس في قلبه وسواسا .