2 - كلمة أمير المؤمنين
روى أبو حيان التوحيدي في " الإمتاع والمؤانسة " 3 ص 183 قال : قال الشعبي :
ذكر عمرو بن العاص عليا فقال : فيه دعابة فبلغ ذلك عليا فقال : زعم ابن النابغة إني
تلعابة ، تمراحة ، ذو دعابة ، اعافس ، وأمارس . هيهات يمنع من العفاس والمراس ( 1 )
ذكر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن كان له قلب ففي هذا من هذا له
واعظ وزاجر ، أما وشر القول الكذب ، إنه ليعد فيخلف ، ويحدث فيكذب ، فإذا
كان يوم البأس فإنه زاجر وآمر ما لم تأخذ السيوف بهام الرجال ، فإذا كان ذاك
فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم استه .
ورواه بهذا اللفظ شيخ الطايفة في أماليه ص 82 من طريق الحافظ ابن عقدة .
* ( صورة أخرى على رواية الشريف الرضي ) *
عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة ، وإني امرؤ تلعابة ، أعافس
وأمارس ، لقد قال باطلا ، ونطق آثما ، أما وشر القول الكذب ، إنه ليقول فيكذب ،
ويعد فيخلف ، ويسأل فيلحف ، ويسئل فيبخل ، ويخون العهد ، ويقطع الإل ، فإذا
كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ؟ ؟ ! ! ما لم تأخذ السيوف مآخذها ، فإذا كان
ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبته ، أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر
الموت ، وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة ، وإنه لم يبايع معاوية حتى
شرط له أن يؤتيه أتية ، ويرضخ له على ترك الدين رضيخة . ( 2 )
- نهج البلاغة - 1 ص 145 .
* ( صورة أخرى على رواية ابن قتيبة ) *
قال زيد بن وهب : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : عجبا لابن النابغة
يزعم إني تلعابة ، أعافس وأمارس ، أما وشر القول أكذبه ، إنه يسأل فيلحف ،
ويسئل فيبخل ، فإذا كان عند البأس فإنه امرؤ زاجر ما لم تؤخذ السيوف مآخذها
من هام القوم ، فإذا كان كذلك كان أكبر همه أن يبر قط ويمنع الناس استه ، قبحه
هامش
( 1 ) العفاس بالكسر : الفساد المراس : العبث واللعب .
( 2 ) يقال : رضخ له من ماله رضيخة . أي : قليلا من كثير .